مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

بايت دانس تبرم اتفاقًا لتأسيس كيان مستقل لإدارة تيك توك في أميركا وتفادي الحظر

كتبت: نور عبدالقادر

كشفت شركة بايت دانس الصينية، المالكة لتطبيق تيك توك، يوم الخميس، عن توقيع اتفاقيات ملزمة مع ثلاثة مستثمرين رئيسيين لتأسيس مشروع مشترك يتولى إدارة عمليات التطبيق داخل الولايات المتحدة، بمشاركة مستثمرين أميركيين وعالميين، في خطوة تهدف إلى تجنّب الحظر المحتمل للتطبيق في السوق الأميركية.

وتُعد هذه الصفقة محطة مفصلية لتطبيق الفيديوهات القصيرة، الذي يستخدمه أكثر من 170 مليون أميركي بشكل منتظم، بعد سنوات من الجدل والضغوط السياسية التي بدأت في أغسطس 2020، عندما حاول الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب حظر التطبيق خلال ولايته الأولى، دون أن تنجح تلك المحاولة.

ومن المتوقع إتمام الصفقة في 22 يناير المقبل، وهي تتوافق في تفاصيلها مع ما أعلنه البيت الأبيض في سبتمبر الماضي، حين قُدّرت قيمة عمليات تيك توك في الولايات المتحدة بنحو 14 مليار دولار.

وجاء الكشف عن تفاصيل الاتفاق في مذكرة داخلية وجّهها الرئيس التنفيذي لتيك توك، شو تشيو، إلى موظفي الشركة. ورغم أن المذكرة لا تُعد إعلانًا رسميًا، في ظل عدم صدور بيان مباشر من بايت دانس أو تيك توك حتى الآن، فإنها تشير إلى أن الإعلان الرسمي بات وشيكًا.

ماذا يعني ذلك لمستخدمي تيك توك في أميركا؟

بحسب ما ورد في المذكرة، من المتوقع أن تترك الصفقة آثارًا مباشرة وغير مباشرة على مستخدمي تيك توك داخل الولايات المتحدة. إذ سيتولى المالكون الجدد مسؤولية إعادة تدريب خوارزمية التوصيات الخاصة بالمحتوى، وهي العنصر الأبرز وراء شعبية التطبيق وانتشاره الواسع.

وكانت السلطات الأميركية قد أعربت سابقًا عن مخاوف تتعلق بإمكانية التلاعب بخلاصة المحتوى من جهات خارجية، ما عزز الرغبة في فصل إدارة الخوارزمية الخاصة بالمستخدمين الأميركيين عن الشركة الأم.

ولا تزال تأثيرات هذا التغيير على تجربة المستخدم غير واضحة حتى الآن، إلا أنه من المرجح أن تكون له تداعيات ملموسة على طبيعة المحتوى المعروض وآليات التوصية.

رقابة وتنظيم أشد

إلى جانب ذلك، ستخضع منصة TikTok US لعمليات تدقيق صارمة للتحقق من الالتزام بشروط الأمن القومي الأميركي. وبعد إتمام الصفقة، سيصبح الكيان الجديد مستقلًا قانونيًا، وخاضعًا لقوانين حماية البيانات الأميركية، وأمن الخوارزميات، وسياسات الإشراف على المحتوى، وغيرها من المتطلبات التنظيمية.

ومن المتوقع أن يُخفف هذا الهيكل الجديد من حدة الضغوط التنظيمية التي لوّحت بحظر التطبيق، ما يمنح قدرًا أكبر من الاستقرار لصناع المحتوى والمعلنين والشركات التي تعتمد على تيك توك في أنشطتها.

أما التغييرات طويلة المدى، مثل تعديل سياسات التعامل مع البيانات أو الإشراف على المحتوى أو خصائص التطبيق، فمن المرجح أن تُطبّق بشكل تدريجي، في إطار سعي تيك توك للامتثال الكامل للأنظمة واللوائح الأميركية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى