جوتيريش:لامبرر لتأجيل المرحلة الثانية من إتفاق غزة

كتب:صبري الشريف
أكد أنطونيو جوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، ضرورة الانتقال الفوري إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة، مع التشديد على التنفيذ الكامل لبنود المرحلة الأولى والالتزام التام بوقف إطلاق النار، مؤكدًا أنه «لا توجد أي ذريعة لتجنب ذلك».
دعوة لتنفيذ كامل لاتفاق وقف إطلاق النار
جاءت تصريحات جوتيريش عقب اطلاعه على أحدث تقرير للتصنيف المتكامل لمراحل الأمن الغذائي بشأن الأوضاع في قطاع غزة، حيث شدد على أن المضي قدمًا في عملية السلام لا يقتصر فقط على المرحلة الثانية، بل يشمل ضمان التطبيق الكامل للمرحلة الأولى من الاتفاق.
وأوضح أن استعادة الرفات وإعادتها إلى الأسر أمر بالغ الأهمية، لكنه أكد في الوقت ذاته أن السلام الشامل يتطلب التقدم في جميع مراحل الاتفاق دون تعطيل.
تحسن نسبي في الوضع الغذائي مع استمرار التحديات
وأشار الأمين العام للأمم المتحدة إلى تراجع نسبي في معدلات المجاعة داخل القطاع، موضحًا أن عددًا أكبر من السكان باتوا قادرين على الحصول على الغذاء اللازم للبقاء على قيد الحياة.
وأضاف أن الأمم المتحدة تقوم حاليًا بإعداد أكثر من 1.5 مليون وجبة ساخنة يوميًا، إلى جانب توزيع طرود المساعدات الغذائية في مختلف مناطق غزة، فضلًا عن تحسن إمدادات المياه النظيفة وإعادة فتح بعض المرافق الصحية.
استجابة إنسانية عاجلة للعواصف الشتوية
وتطرق جوتيريش إلى الاستجابة السريعة للأمم المتحدة عقب العواصف الشتوية القاسية، حيث تم توفير الخيام والبطانيات والملابس ومستلزمات الإغاثة، معتبرًا ذلك دليلًا على الجهود المتواصلة للعاملين في المجال الإنساني والدول الأعضاء، إضافة إلى تحسن التنسيق مع مركز التنسيق المدني العسكري.
مكاسب هشة وتحذير من تفاقم انعدام الأمن الغذائي
ورغم هذه الجهود، حذر جوتيريش من أن هذه المكاسب «هشة بشكل خطير»، مشيرًا إلى أن نحو 1.6 مليون شخص في غزة، أي أكثر من 75% من السكان، معرضون لمستويات قصوى من انعدام الأمن الغذائي الحاد ومخاطر سوء التغذية الحرجة.
وقال: «يحزنني الحجم المستمر للمعاناة الإنسانية في غزة»، موضحًا أن آلاف العائلات تعيش أوضاعًا قاسية، وأن الأطفال يُجبرون على النوم في خيام غمرتها المياه، بينما تنهار المباني المتضررة بسبب القصف تحت تأثير الأمطار والرياح، ما يؤدي إلى سقوط المزيد من الضحايا المدنيين.
قيود ميدانية ومخاطر على فرق الإغاثة
ونبه الأمين العام إلى تعذر الوصول إلى مساحات واسعة من الأراضي الزراعية وأحياء كاملة، تمثل أكثر من نصف قطاع غزة، بسبب استمرار انتشار القوات الإسرائيلية، وتواصل الضربات والأعمال القتالية.
وأكد أن هذا الوضع لا يؤدي فقط إلى زيادة الخسائر في صفوف المدنيين، بل يعرض أيضًا فرق الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني لمخاطر جسيمة، في ظل القيود المستمرة على دخول الإمدادات إلى القطاع.