بمشاركة مصر و6 دول عربية.. إطلاق “مرصد المشرق” للأمن الغذائي لتعزيز الإنذار المبكر والتنبؤ بالأزمات

بقلم: تامر عبد العزيز
في خطوة استراتيجية تهدف إلى تحصين المنطقة العربية ضد تقلبات سلاسل الإمداد العالمية، شاركت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي في تدشين “المرصد الإقليمي للأمن الغذائي لدول المشرق”. جاء ذلك خلال ورشة عمل موسعة نظمتها منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) في الأردن، لتفعيل منظومة إنذار مبكر رقمية تعتمد على البيانات اللحظية والتحليل العلمي للتنبؤ بالأزمات الغذائية قبل حدوثها.
ويأتي هذا التحرك تنفيذاً لتوجيهات وزير الزراعة، علاء فاروق، بتعميق التكامل العربي المشترك وتحويل مخرجات الاجتماعات الوزارية إلى مشروعات ملموسة تدعم “سيادة الغذاء” في المنطقة.
منصة معلوماتية بمعايير “الفاو” العالمية
يعد المرصد ثمرة تعاون بين وزراء زراعة دول المشرق، ويضم في مرحلته التأسيسية سبع دول هي: (مصر، الأردن، العراق، سوريا، لبنان، فلسطين، والسودان). وتتلخص أهمية المنصة في:
- الدقة والتدقيق: توفير قاعدة بيانات متكاملة تعتمد على المصادر الدولية مع تدقيقها ميدانياً عبر خبراء الدول الأعضاء.
- البنية التقنية: زودت “الفاو” المرصد بأحدث الخوادم والتقنيات لضمان سرعة تداول المعلومات وحمايتها.
- الاستدامة: دعم أهداف التنمية المستدامة عبر تقليل الفجوات المعلوماتية التي تعيق استجابة الدول للأزمات.
الإنذار المبكر: نحو قرارات استباقية
أكد الدكتور خالد جاد، وكيل معهد بحوث المحاصيل الحقلية، أن القيمة المضافة لهذا المرصد تكمن في تحويل البيانات الجامدة إلى “رؤى استباقية” تخدم صانع القرار، من خلال:
- تفعيل الإنذار المبكر: لرصد أي اضطرابات قد تصيب سلاسل الإمداد أو الإنتاج الزراعي.
- تحليل الفجوات: تقديم تحليل علمي لحظي يساعد الدول على اتخاذ تدابير وقائية لمواجهة التحديات المناخية والاقتصادية.
- الجاهزية المستقبلية: رفع قدرة الدول العربية على التعامل مع سيناريوهات نقص الغذاء العالمية.
توسيع المظلة العربية
كشف المشاركون في ورشة العمل عن وجود ترتيبات حالية لضم دول إضافية تحت مظلة جامعة الدول العربية، بهدف ترسيخ التكامل الإقليمي وتحويل المرصد إلى منصة شاملة تغطي كافة الأقطار العربية، بما يضمن الاستقرار الغذائي في الشرق الأوسط ودول الجوار.