مصر مباشر - الأخبار

تركيا تحذر..تصاعد إستخدام المسيرات في أوكرانيا يهدد الملاحة الجوية والبحرية المدنية

كتبت/ نجلاء فتحي

حذر وزير الدفاع التركي يشار غولر من أن الاستخدام المتزايد للطائرات المسيّرة في النزاع الدائر بأوكرانيا بات يشكل خطراً كبيراً على السفن التجارية والطائرات المدنية، ولا سيما في منطقة البحر الأسود، مؤكداً أن أنقرة تتخذ تدابير أمنية مشددة لحماية مجالها الجوي ومنشآتها الحيوية.
وجاءت تصريحات غولر خلال مشاركته في اجتماع التقييم السنوي لأنشطة وزارة الدفاع التركية، حيث أشار إلى أن تركيا، بحكم موقعها الجغرافي الحساس، تولي أهمية قصوى لأمن المنشآت السطحية وتحت المائية، خاصة في البحر الأسود الذي يشهد توتراً متزايداً نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية.
وأكد الوزير التركي أن سفن الحفر التابعة لبلاده تُعد من الأصول الاستراتيجية المهمة، لافتاً إلى أن وزارة الدفاع طورت ونفذت إجراءات تقنية وعسكرية لمواجهة أي طائرات مسيّرة قد تنحرف عن مسارها أو تفقد السيطرة، فضلاً عن الاستعداد للتعامل مع أي تهديدات محتملة قد تنطلق من تحت سطح البحر.
وكشف غولر عن حادثة وقعت مساء الاثنين الماضي الموافق 15 ديسمبر، حيث رصدت طائرات إف-16 التركية طائرة مسيّرة دخلت المجال الجوي التركي فوق البحر الأسود، موضحاً أنه جرى إسقاطها في منطقة قريبة من إلمداغ على خط جانكيري–أنقرة.
وأوضح أن الطائرة المسيّرة كانت “خارجة عن السيطرة”، وتم التعامل معها باستخدام صاروخ جو-جو، مع اختيار موقع إسقاط آمن لتفادي أي أضرار محتملة على المدنيين أو البنية التحتية.
وأضاف وزير الدفاع التركي أنه عقب إسقاط المسيّرة، اتُخذت إجراءات فورية لتأمين الحركة الجوية، حيث تم تحويل مسارات الطائرات المدنية وضمان هبوطها بسلام، قبل استئناف حركة الطيران بشكل طبيعي وآمن.
وعند سؤاله عن الجهة التي تعود لها الطائرة المسيّرة، قال غولر إن نتائج التحقيق سيتم الإعلان عنها فور العثور على حطام الطائرة والانتهاء من الفحوصات الفنية اللازمة.
سقوط مسيّرة جديدة غرب تركيا
وفي سياق متصل، أعلنت السلطات التركية، اليوم السبت، عن سقوط طائرة مسيرة في ولاية باليكيسير غرب البلاد، حيث جرى نقلها إلى العاصمة أنقرة لإجراء التحاليل الفنية وتحديد مصدرها ومهمتها وأسباب سقوطها.
وأكد غولر أن تركيا، نظراً لموقعها الاستراتيجي عند ملتقى ثلاث قارات، تعيش في محيط إقليمي ودولي مضطرب تحيط به النزاعات والأزمات، ما يفرض عليها انتهاج سياسة دفاعية متعددة الأبعاد، حازمة وفعالة، تهدف إلى حماية أمنها القومي وضمان الاستقرار.
واختتم وزير الدفاع التركي تصريحاته بالتأكيد على أن تعقيد المشهد الأمني الحالي يستدعي بقاء القوات المسلحة التركية في أعلى درجات الجاهزية والردع، مع الاستمرار في تطوير قدراتها لمواجهة التهديدات المتغيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى