اليابان تدشن أول قمة مع قادة أسيا الوسطي لتعزيز النفوذ

كتبت /نجلاء فتحي
استضافت رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، في العاصمة طوكيو، أول قمة من نوعها تجمع اليابان بقادة خمس دول من آسيا الوسطى، في خطوة تعكس سعي طوكيو لتعزيز حضورها ونفوذها في واحدة من أكثر المناطق غنى بالموارد الطبيعية، وسط تنافس دولي متزايد على ثروات المنطقة الاستراتيجية.
وشارك في القمة قادة كل من كازاخستان، وقيرغيزستان، وطاجيكستان، وتركمانستان، وأوزبكستان، حيث تستمر أعمال القمة على مدار يومين، وتأتي بعد نحو شهر واحد فقط من استضافة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقادة الدول الخمس في واشنطن، ما يعكس تصاعد الاهتمام الدولي بآسيا الوسطى.
وكان قادة دول آسيا الوسطى قد عقدوا، خلال العام الجاري، قممًا منفصلة مع كل من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والرئيس الصيني شي جين بينج، ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، في مؤشر واضح على احتدام المنافسة بين القوى الكبرى لكسب شراكات سياسية واقتصادية في المنطقة.
ووفقًا لتقرير نشرته منصة «سي إن إيه» المتخصصة في الشؤون الآسيوية، تنجذب اليابان، على غرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى الإمكانات الهائلة غير المستغلة إلى حد كبير في آسيا الوسطى، خاصة في ما يتعلق بالموارد الطبيعية والمعادن النادرة، في إطار سعي طوكيو لتنويع مصادرها وتقليل اعتمادها على الصين.
وفي هذا السياق، قال توموهيكو أوياما، أستاذ السياسات الآسيوية الوسطى بجامعة هوكايدو اليابانية، إن هذه القمة تمثل فرصة مهمة لليابان لتعزيز حضورها في المنطقة، مشيرًا إلى أن طوكيو تأخرت نسبيًا مقارنة بمنافسيها الدوليين في الانخراط بقوة في آسيا الوسطى.
وأضاف أوياما أن الموارد الطبيعية أصبحت محور اهتمام عالمي متزايد، خاصة خلال العام الماضي، في ظل تحركات الصين المتعلقة بالمعادن النادرة، والقيود الصارمة التي فرضتها بكين مؤخرًا على صادراتها، وهو ما دفع العديد من الدول للبحث عن بدائل استراتيجية.
ومن المنتظر أن تعلن رئيسة الوزراء اليابانية وقادة دول آسيا الوسطى خلال القمة عن إطلاق إطار جديد لـ«شراكة في مجال الذكاء الاصطناعي»، يهدف إلى توظيف التقنيات الحديثة في استكشاف الرواسب المعدنية بالمناجم غير المطورة، وذلك بحسب ما ذكرته صحيفة «نيكي آسيا» الاقتصادية.
كما تخطط اليابان لتقديم دعم فني ومالي لتطوير ما يعرف بـ«طريق بحر قزوين»، وهو ممر لوجستي يربط آسيا الوسطى بأوروبا دون المرور عبر الأراضي الروسية، في محاولة لتعزيز سلاسل الإمداد وتنويع طرق التجارة الدولية، بما يخدم مصالح الدول المشاركة ويحد من الاعتماد على المسارات التقليدية.