مصر مباشر - الأخبار
أخر الأخبار

خطاب ترامب التاريخي أمام الكنيست يعلن نهاية الحروب في الشرق الأوسط – هل هو سلام حقيقي أم احتلال ناعم؟

كتبت : ميادة قاسم

 

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطابًا تاريخيًا أمام الكنيست الإسرائيلي يوم 13 أكتوبر 2025، معلنًا انتهاء عصر الحروب في الشرق الأوسط وبداية “عهد السلام والأمن”.

جاء هذا الخطاب بعد أشهر من التصعيد العسكري في غزة ولبنان، يُعد نقطة تحول محتملة في الصراع العربي-الإسرائيلي، لكنه أثار جدلاً واسعًا حول طبيعته: هل هو نهاية حقيقية للنزاعات أم إعادة تشكيل للهيمنة الأمريكية – الإسرائيلية؟

من حرب غزة إلى خطاب السلام

بدأت الأزمة في أكتوبر 2023 مع عملية “طوفان الأقصى” التي شنتها حركة حماس، مما أدى إلى رد إسرائيلي عنيف أسفر عن عشرات الآلاف من الضحايا وتدمير واسع في غزة.

حيث امتد الصراع إلى لبنان مع مواجهات حزب الله، وشمل تهديدات إيرانية، مما جعل المنطقة على حافة حرب إقليمية شاملة.

بحلول 2025، وبعد عودة ترامب إلى البيت الأبيض، شهدت الأمور تسارعًا في المفاوضات السرية، مدعومة بضغوط عسكرية أمريكية وإسرائيلية أدت إلى إضعاف حماس وحزب الله، وإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين.

أجواء الخطاب في الكنيست.. تصفيق إسرائيلي وترقب عربي

استمر خطاب ترامب أكثر من 30 دقيقة، ووصفه المراقبون بأنه الأكثر شمولاً منذ اندلاع حرب غزة 2023.

كما حضر الجلسة قادة إسرائيليون بارزون، وسط إجراءات أمنية مشددة، وتلاه بث مباشر عبر وسائل الإعلام العالمية.

وعكس المشهد دعمًا سياسيًا هائلاً لترامب، الذي أعلن: “عصر الحروب انتهى، والشرق الأوسط يبدأ اليوم عهد السلام والأمن”.

مضمون خطاب ترامب: من الفجر التاريخي إلى سلام القوة

ركز الخطاب على محاور رئيسية تهدف إلى إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط: غزة والرهائن

شكر ترامب الدول العربية والإسلامية على التزامها بـ”إعادة إعمار آمنة لغزة”، مؤكدًا عودة الرهائن ونزع سلاح حماس بالكامل. قال:

“صنعنا السلام المستحيل، وأمن إسرائيل لن يعود مهددًا”.

لبنان وحزب الله: أعلن تدمير حزب الله بالكامل، داعيًا إلى نزع سلاحه وبناء دولة لبنانية سلمية مع جيرانها.

إيران: وصف إيران بـ”الضربة القاصمة”، معبرًا عن أمله في اتفاق سلام، لكنه هدد بأ 2014 بأسلحة أمريكية متقدمة “لم يحلم بها أحد”.

أكد ترامب تطبيق “السلام من خلال القوة”، مشددًا على أن الولايات المتحدة وإسرائيل ستكونان أكثر أمنًا، مع تمويل عربي للإعمار دون التزامات إسرائيلية واضحة مقابلة.

واختتم قائلاً .. “لا أحب الحروب، لكنني أبرع في إنهائها”، في إشارة إلى إرثه السياسي.

تفاعلات داخل الكنيست: بين التصفيق والاعتراض

شهدت الجلسة تفاعلات متباينة، حيث قاطع النائبان العربيان أيمن عودة وعوفر كاسيف الخطاب برفع لافتة “اعترفوا بفلسطين”، مما أدى إلى إخراجهما.

كما أشاد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بترامب، مرشحًا إياه لـ”جائزة إسرائيل”.

وأكد زعيم المعارضة يائير لابيد أن ترامب “أنقذ ملايين الأرواح” وقاد موجة السلام.

وصفت وسائل الإعلام الإسرائيلية الخطاب بـ”التاريخي”، بينما أثار انتقادات عربية حول تجاهل حقوق الفلسطينيين.

وهنا يطرح السؤال نفسه.. هل هذا سلام القوة أم احتلال ناعم؟

ميادة قاسم

تحيا_مــ𓁳_𓆃ـصــ𓅮ـر _𝕰𝖌𝖞𝖕𝖙𓁳𓄿𓅓

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى