تحذير من FBI: صور العائلة تتحول إلى أداة احتيال في عمليات اختطاف وهمية

كتبت نور عبدالقادر
حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI) من تصاعد نوع خطير من عمليات الاحتيال الإلكتروني يعتمد على استغلال صور العائلة المتاحة على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحويلها إلى أداة ضغط نفسي لإقناع الضحايا بحدوث عمليات اختطاف وهمية.
وأوضح المكتب أن مجرمي الإنترنت يعمدون إلى سرقة صور أشخاص من حسابات التواصل الاجتماعي، ثم تعديلها رقميًا، واستخدامها كـ«دليل مزيف» على اختطاف أحد أفراد العائلة، بهدف ابتزاز الضحايا ماليًا ودفعهم إلى سداد فدية بشكل عاجل.
احتيال بلا اختطاف حقيقي
وبحسب تقرير لقناة Fox News اطلعت عليه العربية Business، لا تنطوي هذه العمليات على أي خطف فعلي، بل تعتمد كليًا على إثارة الخوف والارتباك واستغلال عنصر السرعة، لمنع الضحايا من التحقق أو التفكير المنطقي.
ويبدأ السيناريو عادة برسالة نصية يدّعي فيها المحتالون أنهم اختطفوا شخصًا عزيزًا، ويطالبون بدفع فدية فورية مقابل إطلاق سراحه. ولتعزيز المصداقية، يرفق المجرمون صورة معدّلة مأخوذة من حسابات التواصل الاجتماعي، وغالبًا ما تُرسل عبر رسائل مؤقتة تختفي بعد وقت قصير، لتقليل فرصة فحصها بدقة.
تهديدات بالعنف وتضليل متعمد
وأشار مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن المحتالين يهددون في كثير من الأحيان باستخدام العنف الشديد في حال عدم الدفع السريع، في محاولة لتعطيل التفكير المنطقي لدى الضحايا. وأكد المكتب أن الهدوء والتريث غالبًا ما يكشف زيف هذه الصور، حيث تظهر أخطاء واضحة مثل اختفاء وشوم أو ندوب، أو نسب غير منطقية لأجزاء الجسد، أو تفاصيل لا تتطابق مع الواقع.
كما قد يلجأ المحتالون إلى انتحال أرقام هواتف أشخاص مقرّبين، ما يجعل الرسائل أكثر إقناعًا. وتُظهر شهادات منشورة على منصات مثل «ريديت» أن هذا الأسلوب يُستخدم فعليًا في عدد متزايد من الحالات.
استغلال المعلومات العامة
ويؤكد المكتب أن نجاح ما يُعرف بـ«الاختطاف الافتراضي» يعود إلى استغلال المشاعر الإنسانية، حيث يدفع الخوف الكثيرين إلى التصرف بسرعة دون تحقق. كما يعتمد المحتالون على المعلومات المتاحة للعامة، بما في ذلك منشورات تبدو بريئة أو إنسانية، مثل طلب المساعدة في البحث عن مفقودين، والتي قد توفر تفاصيل ثمينة للمجرمين.
كيف تحمي نفسك؟
قدم مكتب التحقيقات الفيدرالي مجموعة من الإرشادات لتقليل مخاطر الوقوع ضحية لهذا النوع من الاحتيال، من أبرزها:
-
الانتباه إلى ما يتم نشره على الإنترنت، خاصة الصور والمعلومات الشخصية.
-
تجنب مشاركة تفاصيل السفر أو الموقع الجغرافي في الوقت الفعلي.
-
إنشاء كلمة سر عائلية لا يعرفها إلا المقربون الموثوقون.
-
التوقف والتفكير في مدى منطقية الادعاءات قبل أي تصرف.
-
محاولة التواصل المباشر مع الشخص المزعوم اختطافه قبل اتخاذ أي إجراء.
-
الحفاظ على الهدوء، لأنه يمنح الوقت لاكتشاف التناقضات والعلامات التحذيرية.
كما نصح المكتب بمراجعة إعدادات الخصوصية على جميع منصات التواصل الاجتماعي، وجعل الحسابات خاصة بحيث لا يمكن سوى للأصدقاء والعائلة الموثوقين الاطلاع على الصور والمنشورات.
وأكد FBI أن تقليل المعلومات المتاحة للعامة يُضعف قدرة المحتالين على سرقة الصور وإنشاء أدلة مزيفة، ويمنح المستخدمين فرصة أفضل لحماية أنفسهم من هذا النوع المتطور من الاحتيال الرقمي.



