مصر مباشر - تكنولوجيا وتنمية

أوبر تقر بتوظيف سائقين مدانين بجرائم عنف بعد 7 سنوات.. وتحقيق يكشف ثغرات خطيرة في السلامة

كتبت: بوسي عبد القادر

أقرت شركة أوبر بأنها توافق بشكل روتيني على توظيف سائقين سبق إدانتهم بجرائم عنف خطيرة، من بينها الاعتداء، وإساءة معاملة الأطفال، والمطاردة، شريطة أن تكون هذه الإدانات قد مضى عليها أكثر من سبع سنوات.

وجاء هذا الإقرار عقب تحقيق استقصائي مُدين نشرته صحيفة نيويورك تايمز، سلط الضوء على مشكلات السلامة المستمرة لدى أوبر، ولا سيما ما يتعلق بسلامة الراكبات النساء.

حظر شامل لجرائم محددة… واستثناءات واسعة

وبحسب التحقيق، تفرض أوبر حظرًا دائمًا على السائقين المدانين بجرائم مثل القتل، والخطف، والاعتداء الجنسي، والإرهاب. إلا أن الصحيفة كشفت أن الشركة وافقت، في 22 ولاية أميركية، على توظيف سائقين لديهم إدانات بجرائم عنف أخرى بعد تجاوز فترة السبع سنوات.

كما أظهر التحقيق وجود ثغرة قانونية في 35 ولاية، حيث تقتصر عمليات التحقق من الخلفية الجنائية على الجرائم المرتكبة في ولاية إقامة السائق فقط، ما يسمح بتجاهل إدانات وقعت في ولايات أخرى.

دفاع أوبر… واعتراف ضمني

ودافعت أوبر عن سياسة السبع سنوات باعتبارها تحقق «التوازن الأمثل» بين حماية سلامة الركاب ومنح المدانين فرصة لإعادة بناء حياتهم. غير أن التقرير أشار إلى أن الشركة اعترفت بشكل غير مباشر بأن رحلاتها لا تزال تواجه تحديات حقيقية على صعيد الأمان، وفقًا لتقرير نشره موقع Mashable واطلعت عليه العربية Business.

وأقرت أوبر بأنها تتلقى بلاغًا خطيرًا عن تحرش أو سوء سلوك جنسي كل 32 دقيقة.

أرقام مقلقة وسوابق متكررة

وكان تقرير سابق لصحيفة نيويورك تايمز قد كشف أن أوبر تلقت بلاغات عن تحرش أو سوء سلوك جنسي ضد سائقيها بمعدل بلاغ كل ثماني دقائق بين عامي 2017 و2022. وردت الشركة حينها بأن 75% من هذه البلاغات «أقل خطورة»، وتشمل استخدام لغة غير لائقة، أو مغازلة، أو تعليقات على مظهر الركاب.

في المقابل، تشير دراسة لوزارة العدل الأميركية إلى أن ثلث الأشخاص الذين يُقبض عليهم بتهم اغتصاب لديهم إدانة جنائية واحدة على الأقل.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أُدين عدد من سائقي أوبر، إلى جانب سائق واحد من شركة ليفت، بجرائم اغتصاب وعنف خطير. ووقعت حالتان في ولاية كاليفورنيا، حيث يُفترض قانونًا منع الأشخاص ذوي السوابق الجنائية العنيفة من العمل في تطبيقات النقل التشاركي.

تساؤلات حول سلامة الركاب

وتعيد هذه المعطيات فتح النقاش حول معايير السلامة والتحقق الجنائي في تطبيقات النقل التشاركي، ومدى كفاية السياسات الحالية لحماية المستخدمين، في ظل اعتماد ملايين الركاب يوميًا على هذه الخدمات كوسيلة تنقل أساسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى