ستارلينك تكسر حاجز 9 ملايين مستخدم عالميًا في أسرع نمو بتاريخ الإنترنت الفضائي

كتبت نور عبدالقادر
واصلت خدمة الإنترنت الفضائي Starlink، التابعة لشركة SpaceX المملوكة للملياردير إيلون ماسك، تحقيق قفزات قياسية في عدد المستخدمين، بعدما أعلنت تجاوزها 9 ملايين مستخدم نشط حول العالم، عقب إضافة مليون مشترك جديد خلال أقل من سبعة أسابيع فقط، في واحدة من أسرع وتيرات النمو التي يشهدها قطاع خدمات الإنترنت عالميًا.
وأوضحت SpaceX، في منشور عبر منصة X (تويتر سابقًا)، أن خدمة ستارلينك أصبحت متاحة حاليًا في 155 دولة وإقليمًا وسوقًا مختلفة، مشيرة إلى أن عدد المستخدمين ارتفع من 8 ملايين في أوائل نوفمبر إلى أكثر من 9 ملايين حاليًا، بمعدل نمو يفوق 20 ألف مستخدم يوميًا، أي اشتراك جديد كل أربع ثوانٍ تقريبًا.
شبكة فضائية تغطي الكوكب
تعتمد ستارلينك على كوكبة ضخمة تضم أكثر من 9 آلاف قمر صناعي تدور في مدار أرضي منخفض (LEO)، ما يتيح تقديم اتصال إنترنت عالي السرعة بزمن استجابة منخفض، حتى في المناطق التي تعجز الشبكات الأرضية التقليدية عن خدمتها.
وأصبحت الخدمة حلًا حيويًا في العديد من المناطق حول العالم، بدءًا من ربط القرى والمجتمعات النائية، مرورًا بالسفن والطائرات، وصولًا إلى دعم الاتصالات الطارئة في مناطق الكوارث الطبيعية، وتمكين الباحثين في القارة القطبية الجنوبية من التواصل مع العالم الخارجي.
طلب عالمي متزايد على الإنترنت عالي السرعة
يعكس هذا النمو المتسارع الطلب العالمي المتزايد على الإنترنت الموثوق، خصوصًا في الدول والمناطق التي تعاني فجوة رقمية بسبب ضعف أو غياب البنية التحتية الأرضية. وتواصل SpaceX توسيع شبكة ستارلينك عبر إطلاق أقمار صناعية جديدة بشكل شبه أسبوعي باستخدام صواريخ Falcon 9.
وكان إيلون ماسك قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن ستارلينك قد تخدم مستقبلًا مئات الملايين من المستخدمين، مع سرعات اتصال وزمن استجابة قادرين على منافسة، بل وتجاوز، الإنترنت الأرضي في بعض الحالات.
طموحات مالية واكتتاب محتمل
بالتوازي مع هذا التوسع السريع، تتزايد التكهنات بشأن مستقبل ستارلينك المالي، إذ تشير تقارير إلى احتمال استعداد SpaceX لطرح ستارلينك للاكتتاب العام خلال الفترة المقبلة، بتقييم قد يصل إلى 1.5 تريليون دولار، ما قد يجعلها واحدة من أكبر الشركات المنفصلة في تاريخ قطاع التكنولوجيا.
ويرى ماسك أن وصول ستارلينك إلى الربحية الكاملة قد يحولها إلى مشروع مكتفٍ ذاتيًا، ما يسمح لـ SpaceX بتكثيف تركيزها على طموحاتها الفضائية الكبرى، وعلى رأسها مشاريع استكشاف المريخ.



