ميزان سوق السيارات في 2026.. استقرار حذر ورهان “الشعبة” على التصنيع المحلي لكسر حاجز الأسعار

بقلم: محمود ناصر جويده
وسط ضجيج التوقعات المتباينة على منصات التواصل الاجتماعي، حسمت الشعبة العامة للسيارات بالاتحاد العام للغرف التجارية الجدل الدائر حول مستقبل الأسعار في مصر. وأكدت الشعبة أن السوق يمر حالياً بمرحلة “التوازن النسبي”، نافية وجود أي زيادات وشيكة، بل وذهبت إلى أبعد من ذلك بترجيح تراجعات تدريجية بدعم من حزمة محفزات اقتصادية وصناعية.
لغة الأرقام والواقع
وفي قراءته للمشهد، أوضح منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات، أن القفزات السعرية التي شهدها العام الماضي كانت “عرضاً لمرض” التضخم والضغوط الاقتصادية، مشدداً على أن السوق تجاوز هذه المرحلة وبدأ في مرحلة “التصحيح السعري”. وأشار إلى أن هذا الاستقرار ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة مباشرة لزيادة المعروض واتجاه الوكلاء لتنويع طرازاتهم.
ثلاثية “الهبوط الآمن” للأسعار
حدد زيتون ثلاثة محاور رئيسية ستلعب الدور القيادي في خفض الأسعار خلال الفترة المقبلة:
- الإنتاج المحلي: التوسع في خطوط التجميع المحلية وتوطين الصناعة يقلل من تكلفة الاستيراد ويمنح المنتج ميزة تنافسية سعرية.
- المنافسة الشرسة: دخول أكثر من 10 علامات تجارية جديدة إلى السوق المصري في عام 2025 خلق حالة من “صراع الوكلاء” لجذب المستهلك عبر عروض وتخفيضات مباشرة.
- قرار الفائدة: وصف خفض البنك المركزي للفائدة بنسبة 1% بأنه “المحرك الصامت” الذي سينعش برامج التقسيط، مما قد يقلل من التكلفة النهائية التي يتحملها المشتري.
”المستعمل” يتبع “الزيرو”
وعن مصير سوق السيارات المستعملة، أكد عضو الشعبة أنه يظل تابعاً وفياً لحركة أسعار السيارات الجديدة؛ فأي هدوء أو تراجع في أسعار “الزيرو” سيتبعه تلقائياً انخفاض في قيمة المستعمل، مما يبشر بانفراجة شاملة في كافة قطاعات السوق.
خلاصة المشهد:
يبدو أن عام 2026 سيكون عام “السيارات المحلية”، حيث أصبح التوجه نحو التصنيع والمنافسة هو المفتاح الوحيد لتصحيح المسار السعري. وبينما تظل الانخفاضات الحادة مستبعدة في المدى القصير، إلا أن “الاستقرار المتجه نزولاً” هو السمة الغالبة على السوق في المرحلة القادمة.



