عيد ميلاد “أبيض” يتحول إلى كابوس مروري.. الثلوج تعزل أقاليم إسبانية وتغلق 41 طريقاً رئيسياً

بقلم: نجلاء فتحي
تحولت احتفالات عيد الميلاد في إسبانيا إلى مواجهة مفتوحة مع الطبيعة، حيث فرض “كابوس الثلوج” سيطرته على مساحات شاسعة من البلاد، مخلفاً وراءه شللاً مروريًا وإغلاقات واسعة طالت 41 طريقاً رئيسياً وفرعياً، وسط تحذيرات أمنية مشددة للمسافرين والسائقين.
طرق مغلقة وقيود صارمة
ونقلت وكالة «إيفي» الإسبانية عن المديرية العامة للمرور، أن العواصف الثلجية ضربت بقوة أقاليم (الأندلس، وأستورياس، وقشتالة وليون، ونافارا)، مما اضطر السلطات لإغلاق عشرات الطرق. كما فُرضت قيود إضافية على 24 طريقاً آخر، حيث يمنع المرور عليها دون استخدام سلاسل الثلج أو الإطارات الشتوية المتخصصة، لمواجهة الانخفاض القياسي في درجات الحرارة.
استنفار في 6 أقاليم
أصدرت السلطات الإسبانية “إنذارات حمراء وصفراء” في ستة أقاليم تشمل (أستورياس، وجزر البليار، وكانتابريا، وقشتالة وليون، وكتالونيا، وفالنسيا). وتواجه هذه المناطق مزيجاً مرعباً من:
- الثلوج الكثيفة والأمطار الغزيرة.
- الرياح القاتية واضطراب الملاحة البحرية نتيجة ارتفاع الأمواج.
- تحديد السرعات: جرى تقييد السرعة بـ 30 كم/ساعة في المناطق المتضررة، مع حظر كامل لسير الحافلات والمركبات الثقيلة في أراجون وكانتابريا لضمان السلامة العامة.
8.5 مليون رحلة تحت تهديد العاصفة
تأتي هذه الموجة القاسية في ذروة الموسم السياحي، حيث تتوقع السلطات تسجيل نحو 8.5 مليون رحلة ضمن المرحلة الأولى من خطة مرور أعياد الميلاد التي بدأت في 19 ديسمبر. وناشدت المديرية العامة للمرور المواطنين بضرورة مراجعة خرائط الطقس وحالة الطرق قبل الانطلاق، محذرة من أن الأحوال الجوية قد تزداد سوءاً خلال الأيام القليلة القادمة.
وتعمل فرق الطوارئ وكاسحات الثلوج على مدار الساعة لمحاولة إعادة فتح الشرايين الحيوية، بينما يلتزم ملايين الإسبان والسياح منازلهم بانتظار هدوء العاصفة التي صبغت “الكريسماس” بلون الجليد.