لايت

اليوبيل الذهبي لفيلم “الكرنك”.. 50 عاماً على صرخة “نجيب محفوظ” السينمائية الأجرأ

بقلم / رانيا عبد البديع

​يمر اليوم الاثنين، التاسع والعشرون من ديسمبر، 50 عاماً على عرض أحد أيقونات السينما السياسية المصرية، فيلم “الكرنك”، الذي عُرض لأول مرة في مثل هذا اليوم من عام 1975. الفيلم الذي لم يكن مجرد عمل سينمائي، بل كان وثيقة تاريخية وسينمائية حجزت مكانها ضمن قائمة أفضل 100 فيلم في تاريخ السينما المصرية.

ملحمة فنية بتوقيع الكبار

​جمع “الكرنك” كوكبة من أساطير الفن، في توليفة صاغها الكاتب العالمي نجيب محفوظ بروايته الشهيرة، وأخرجها المبدع علي بدرخان:

  • البطولة: سعاد حسني، نور الشريف، ومحمد صبحي.
  • النجوم الكبار: كمال الشناوي، فريد شوقي، عماد حمدي، شويكار، تحية كاريوكا.

قصة المعتقلات وضياع الأحلام

​دارت أحداث الفيلم في حقبة ما بعد ثورة 23 يوليو، مسلطة الضوء على معاناة شباب الجامعات داخل المعتقلات السياسية. جسد الفيلم رحلة “إسماعيل” (نور الشريف) و”زينب” (سعاد حسني) اللذين تعرضا لأبشع أنواع التعذيب النفسي والجسدي، بتهم متناقضة تراوحت بين “الإخوان” و”الشيوعية”، لينتهي بهم المطاف منكسرين، قبل أن تمنحهم انتصارات أكتوبر أملاً جديداً في الحياة.

خالد صفوان.. الوجه المرعب للسلطة

​يظل دور كمال الشناوي في شخصية “خالد صفوان” علامة فارقة في تاريخه؛ حيث جسد ببراعة برود وجبروت رجل السلطة الذي يعذب الشباب لانتزاع اعترافات وهمية، قبل أن تنتهي سطوته مع “ثورة التصحيح” التي أودت به خلف القضبان في مفارقة درامية تاريخية.

من المنع إلى قرار السادات: كواليس العرض

​مر الفيلم برحلة شاقة قبل خروجه للنور، حيث:

  1. قرار المنع: أصدر يوسف السباعي، وزير الثقافة آنذاك، قراراً بمنع الفيلم.
  2. تدخل الرئاسة: لم يستسلم المنتج ممدوح الليثي، وتوجه إلى الرئيس أنور السادات الذي طلب مشاهدة الفيلم في فيلته بالفجر، ليصدر قراره بالموافقة الفورية على العرض.
  3. دعم القوات المسلحة: في لفتة وطنية، قرر الليثي إهداء جزء من إيرادات الفيلم لدعم القوات المسلحة المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى