عودة مرجان نادر إلي الظهور بعد٢٥عاماً من الإختفاء في أعماق محيط جزر جالاباجوس

كتبت /نجلاء فتحي
في اكتشاف علمي لافت أعاد الأمل بشأن مستقبل النظم البيئية البحرية، أعلن فريق دولي من العلماء رصد نوع نادر من المرجان كان يُعتقد أنه اختفى منذ نحو ربع قرن، وذلك في أعماق أرخبيل جزر جالاباجوس التابع للإكوادور.
وذكرت صحيفة «إنفوباى» الأرجنتينية أن المرجان، المعروف علميًا باسم Rhizopsammia wellingtoni، يُعد من الأنواع المتوطنة التي لا توجد إلا في جزر جالاباجوس، حيث نجح الباحثون في توثيق أكثر من 250 مستعمرة سليمة خلال بعثة علمية أُجريت في يناير 2024، قبل الإعلان عن نتائجها مؤخرًا.
وجاء هذا الاكتشاف بشكل غير متوقع، إذ لم يكن المرجان ضمن أهداف المهمة العلمية، حيث كان الباحثون يجرون عمليات غوص جنوب منطقة «تاجوس كوف» بجزيرة إيزابيلا بحثًا عن أنواع جديدة من الرخويات البحرية، قبل أن يفاجئهم وجود تجمعات مرجانية على شعاب صخرية على عمق يقترب من 12 مترًا.
وأوضح العلماء أن كثافة المستعمرات التي تم رصدها تشير إلى قدرة هذا النوع النادر على الاستمرار والتكاثر، وهو ما دفع الفريق إلى توسيع نطاق البحث، ليتم لاحقًا العثور على مستعمرات إضافية في مناطق أخرى بجزيرتي إيزابيلا وفرناندينا.
ويمتاز هذا المرجان بخصائص فريدة، حيث يُعد من الأنواع المنفردة التي يعيش كل بوليب فيها بشكل مستقل، على عكس غالبية أنواع المرجان التي تنمو في مستعمرات مترابطة، وهو ما جعله أكثر عرضة للاختفاء وصعوبة الرصد خلال العقود الماضية.
ورغم ما يمثله هذا الاكتشاف من بارقة أمل، حذر العلماء من المبالغة في التفاؤل، مؤكدين أن بقاء هذا المرجان مرهون بتوفير الحماية اللازمة لبيئته الهشة، في ظل التحديات المتزايدة التي يفرضها التغير المناخي والأنشطة البشرية، ليظل ظهوره رسالة أمل وليس نهاية للصراع من أجل إنقاذ التنوع البيولوجي البحري.



