كروان مشاكل وحفيدة شعبان عبد الرحيم.. حين يصنع الإعلام الرقمي من الفوضى التنظيمية “تريند” عالمياً

بقلم: داليا أيمن
أثارت واقعة حفل زفاف حفيدة الفنان الراحل شعبان عبد الرحيم موجة عارمة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، ليس بسبب قيمة الحدث في ذاته، بل بسبب حضور الشخصية المثيرة للجدل “كروان مشاكل”، الذي تحول بفضل الآلة الإعلامية الرقمية إلى محور للأحداث، وسط اتهامات للإعلام وصناع المحتوى بتضخيم الواقعة وتحويل “خناقة” عادية إلى كارثة مجتمعية.
أزمة تنظيمية وأمنية بعيداً عن صخب السوشيال ميديا
كشف التقرير أن ما حدث في الحفل تجاوز مجرد التدافع البسيط، حيث تحول الزفاف إلى ساحة من الفوضى نتيجة غياب التنظيم الاحترافي. وشهدت القاعة مشاجرات فعلية واستخداماً للكراسي بين المعازيم، وتفاقمت الأمور مع التدخل العنيف لرجال الأمن الخاص “البودي جاردات”، الذين زادوا من حدة الاشتباكات بدلاً من احتوائها، مما عكس أزمة أمنية حقيقية داخل قاعة الحفل.
صناعة “التريند” على أنقاض الحقيقة
لعب الإعلام الرقمي والبلوجرز الدور الأكبر في تصوير الواقعة وكأنها معركة حربية، حيث ركزت الفيديوهات المنتشرة على لقطات الصراخ والتحطم لجذب المشاهدات. هذا الاستغلال حوّل “كروان مشاكل” إلى أيقونة للفوضى، ومنحه حجماً إعلامياً يفوق حقيقته بكثير، متجاهلاً أن جوهر المشكلة يكمن في سوء الإدارة والتنظيم للحفل، وليس في وجود شخصية بعينها.
الدرس المستفاد: الإعلام هو المحرك لا الحدث
تثبت واقعة فرح حفيدة شعبان عبد الرحيم أن الإعلام الرقمي المعاصر لم يعد ناقلاً للخبر، بل أصبح صانعاً له ومهندساً للتريند. فالحقيقة الصادمة تشير إلى أن تضخيم شخصية كروان مشاكل وجعلها رمزاً للإثارة هو نتاج رغبة المواقع في حصد التفاعلات، حتى لو كان ذلك على حساب المصداقية أو تصدير نماذج لا تقدم محتوى حقيقياً للرأي العام.