مصر مباشر - الأخبار

التمويل البنكي يفتح باب إمتلاك السيارت..بقسط٧٥جنيهاً يومياً

كتب: محمود ناصر جويده

يشهد سوق السيارات المصري خلال عام 2026 تحولًا لافتًا نحو الاعتماد المتزايد على التمويلات البنكية، في ظل الارتفاع المستمر للأسعار وتراجع القدرة على الشراء النقدي. وتشير تقديرات السوق إلى أن نحو 65% من عمليات شراء السيارات الجديدة والمستعملة باتت تتم عبر القروض المصرفية، ما يعكس تغيرًا هيكليًا في سلوك المستهلكين ودورًا متناميًا للبنوك في تحريك الطلب داخل قطاع يعاني من ضغوط سعرية واضحة.

في هذا السياق، يبرز بنك ناصر الاجتماعي كأحد أبرز اللاعبين في سوق تمويل السيارات، مستفيدًا من طبيعته الاجتماعية وبرامجه طويلة الأجل. فقد أتاح البنك نظم تقسيط تمتد حتى 10 سنوات، وهو ما يخفف العبء الشهري على العملاء ويجعل امتلاك سيارة ممكنًا لشرائح لم تكن قادرة سابقًا على مجاراة الأسعار المرتفعة.

ويقدم البنك واحدًا من أقل برامج التقسيط تكلفة في السوق، من خلال تمويل شراء سيارة «باجاج» الصغيرة، المصنفة كأرخص سيارة رسميًا في مصر بسعر يبلغ 215 ألف جنيه. ويشترط البرنامج سداد مقدم بنسبة 50% من قيمة السيارة، أي نحو 107.5 ألف جنيه، مع تقسيط المبلغ المتبقي على عشر سنوات بفائدة سنوية 12.5%. ووفق هذه الشروط، يصل القسط الشهري إلى نحو 2240 جنيهًا فقط، أي ما يعادل قرابة 75 جنيهًا يوميًا، وهو رقم يعكس فلسفة البنك في ربط التمويل بالقدرة الفعلية على السداد.

وتستهدف برامج بنك ناصر الاجتماعي فئات بعينها، تشمل موظفي الجهاز الحكومي والقطاع العام، وأصحاب المعاشات وورثتهم، إضافة إلى العملاء الذين يمتلكون أوعية ادخارية لدى البنك. ويتيح البنك تمويلًا يصل إلى 75% من صافي الدخل الشهري، مع إمكانية رفع النسبة إلى 90% في حال وجود مصادر دخل إضافية، ما يمنح مرونة أكبر في احتساب القدرة الائتمانية.

أما على مستوى الإجراءات، فيشترط البنك تقديم حزمة من المستندات الأساسية، تشمل عرض سعر للسيارة، وصورة سارية من بطاقة الرقم القومي، ومفردات مرتب أو بيان بالمعاش، إلى جانب مستندات تثبت الحالة الوظيفية أو المعاشية. كما يتطلب التمويل إقرارًا بالموافقة على إصدار وثيقة تأمين على الحياة، وأخرى ضد مخاطر عدم السداد عند اعتمادها كضمان، فضلًا عن إيصال مرافق حديث باسم العميل أو أحد أقاربه من الدرجة الأولى.

وتعكس هذه التسهيلات اتجاهًا أوسع داخل السوق المصري، حيث لم يعد امتلاك السيارة مرهونًا بالقدرة على الدفع الفوري، بل أصبح مرتبطًا بقدرة المستهلك على الالتزام طويل الأجل، في معادلة جديدة تعيد تعريف مفهوم «السيارة في متناول اليد» خلال السنوات المقبلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى