مصر مباشر - الأخبار

توقعات سوق السيارات في 2026.. استقرار حذر وتراجع طفيف تحت ضغط المنافسة

كتب: محمود ناصر جويده

تشير التوقعات إلى أن سوق السيارات المصري يتجه خلال عام 2026 نحو حالة من الاستقرار النسبي، مدعومًا بتراجع الضغوط التي هيمنت على السوق في السنوات الماضية، مع احتمالات حدوث انخفاضات محدودة في أسعار السيارات الجديدة تتراوح بين 3 و5%، بفعل اشتداد المنافسة ودخول علامات تجارية جديدة، خاصة الصينية، إلى جانب زيادة معدلات الإنتاج المحلي وتراجع ظاهرة «الأوفر برايس».

ويرى خبراء أن هذا الاستقرار النسبي في سوق الزيرو سينعكس بشكل غير مباشر على سوق السيارات المستعملة، التي قد تشهد في البداية حالة من التوازن أو الارتفاع الطفيف، قبل أن تعاود إعادة ضبط أسعارها مع اتجاه شريحة من المستهلكين نحو السيارات الجديدة الأقل سعرًا، لا سيما في الفئات الاقتصادية، بعد سنوات من الاضطراب والتسعير المبالغ فيه.

وتعزز مؤشرات الأداء الإيجابية هذه الرؤية، إذ أظهرت بيانات مجلس معلومات سوق السيارات «أميك» نمو مبيعات السيارات في مصر بنسبة 51.3% خلال أول شهرين من عام 2025، لتسجل 20.6 ألف سيارة مقابل 13.6 ألف سيارة في الفترة نفسها من عام 2024، مع ارتفاع مبيعات سيارات الركوب «الملاكي» إلى 15.7 ألف سيارة، بزيادة بلغت 48%.

وفي ظل بدء الشركات طرح موديلات 2026 رسميًا في السوق المحلي، تثار تساؤلات حول تأثير هذه الطروحات على موجة التخفيضات التي شهدها السوق مؤخرًا. ويرى متعاملون أن الطرازات الجديدة ستسهم في تحريك المبيعات وتحسين حالة الركود، لكنها لن تدفع نحو تخفيضات إضافية كبيرة، في ظل المتغيرات الاقتصادية الحالية وتكاليف الاستيراد والشحن.

وفي هذا السياق، أكد خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، أن طرح موديلات 2026 يحمل مردودًا إيجابيًا على السوق، ويعزز شعور المستهلك بالمواكبة العالمية، مشيرًا إلى أن أسعار موديلات العام الجديد سترتفع نسبيًا مقارنة بموديلات 2025، وهو أمر طبيعي في ضوء تغيرات سعر الصرف وتكاليف الإنتاج.

من جانبه، أوضح منتصر زيتون، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، أن التخفيضات والعروض الحالية جاءت نتيجة حالة الركود وضعف القوة الشرائية، لافتًا إلى أن الشركات لجأت إلى استراتيجيات تسويقية أكثر مرونة، مثل التقسيط الميسر، والصيانة المجانية، ومد فترات الضمان، لتصريف المخزون وتحفيز الطلب.

وفي المقابل، يرى محمد مصطفى، رئيس شركة «إكستريم أوتو»، أن أسعار السيارات وصلت حاليًا إلى مستويات واقعية تعكس التكلفة الفعلية والمتغيرات الاقتصادية، مؤكدًا أن أي تخفيضات جديدة ستظل مرهونة بتغيرات جوهرية في سعر صرف الدولار، وهو ما يحدد اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة.

وبصورة عامة، يتجه سوق السيارات المصري نحو نموذج أكثر انضباطًا تحكمه آليات العرض والطلب بشكل أوضح، مع تراجع الممارسات غير الرسمية التي أثرت سابقًا على التسعير. غير أن استدامة هذا الاستقرار تظل مرتبطة باستقرار الأوضاع الاقتصادية الكلية، وقدرة السوق على مواجهة أي صدمات محتملة تتعلق بسعر الصرف أو تكاليف الاستيراد خلال عام 2026.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى