الذكاء الاصطناعي يهدد أكثر من 200 ألف وظيفة في البنوك الأوروبية بحلول 2030

كتبت نور عبدالقادر
تشير تقارير حديثة إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح العامل الرئيسي وراء التوقعات بإلغاء أكثر من 200 ألف وظيفة في البنوك الأوروبية بحلول عام 2030. وأوضح تقرير لمورغان ستانلي أن 35 بنكًا كبيرًا في المنطقة قد يُسريحون حوالي 10% من إجمالي القوى العاملة خلال السنوات الخمس المقبلة، في موجة تسريحات جماعية قد تعيد تشكيل القطاع المصرفي الأوروبي بعد جائحة كوفيد-19.
ووفقًا لتقرير فايننشال تايمز، يُتوقع أن تكون أكبر عمليات التسريح في الوظائف الإدارية، وإدارة المخاطر، والامتثال، إذ تعد هذه المهام متكررة ومكثفة البيانات، ما يجعلها الأكثر ملاءمة للأتمتة باستخدام الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي، مثل مراقبة المعاملات، إعداد التقارير، ومعالجة البيانات الكبيرة بسرعة أعلى من العمليات اليدوية التقليدية.
وقد بدأت بعض البنوك بالفعل خطوات تقليص العمالة، حيث أعلن بنك ABN Amro الهولندي عن خطط للاستغناء عن حوالي 20% من موظفيه بحلول عام 2028، مستندًا إلى التحول الرقمي وإعادة الهيكلة التنظيمية. كما كشف بنك سوسيتيه جنرال الفرنسي أن جميع قطاعات عملياته تخضع للتدقيق لتقليل التكاليف وتحسين الكفاءة.
وأشار جيسون نابيير، رئيس أبحاث البنوك الأوروبية في بنك يو بي إس، إلى أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تغييرًا جذريًا في القطاع، خصوصًا في قطاعات التدقيق والقانون والاستشارات، مضيفًا أن البنوك لم تصل بعد إلى الاستفادة الكاملة من هذه الأدوات.
ولا يقتصر هذا الاتجاه على أوروبا، ففي الولايات المتحدة، أبلغ بنك جولدمان ساكس موظفيه في أكتوبر 2025 عن تخفيضات متوقعة وتجميد التوظيف، ضمن استراتيجية OneGS 3.0 المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، التي تغطي من عمليات قبول العملاء إلى إعداد التقارير التنظيمية، ما يعكس اهتمام المؤسسات المالية عالميًا بتحسين الكفاءة التشغيلية عبر التكنولوجيا.



