اخبار العالم

من داخل الحلقة الضيقة.. كيف سقط مادورو وسط اتهامات بالخيانة والتواطؤ الداخلي؟

بقلم: نجلاء فتحي

​أثار اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، عقب عملية عسكرية أمريكية خاطفة، موجة واسعة من التساؤلات حول كيفية سقوط الرجل الأقوى في “كراكاس”. وتتجه الأنظار بقوة نحو فرضية الخيانة من داخل الدائرة المقربة، خاصة في ظل غياب أي مقاومة تُذكر من القوات المسلحة الفنزويلية التي طالما أعلنت ولاءها للنظام.

خيوط المؤامرة.. هل غدر “رفاق السلاح” بمادورو؟

​تشير تقارير إعلامية دولية إلى أن سهولة وصول القوات الأمريكية إلى مكان اختباء مادورو بدقة متناهية تعزز فرضية وجود تعاون استخباراتي رفيع المستوى من داخل النظام. وتضم الدائرة الداخلية شخصيات نافذة، أبرزها:

  • ديوسدادو كابيو: وزير الداخلية والعدل والرجل القوي في الحركة التشافيزية.
  • فلاديمير بادرينو لوبيز: القائد العام للقوات المسلحة.

​ورغم الإدانة العلنية للعملية من قبلهما، إلا أن مراقبين وصفوا هذه المواقف بأنها “فاترة”، معتبرين أن صمت الجيش أثناء تنفيذ العملية يعد دليلاً على وجود تواطؤ أو ترتيبات مسبقة لإنهاء حقبة مادورو.

محاكمة القرن في انتظار “الزعيم”

​يواجه مادورو، الذي تم نقله بالفعل إلى الولايات المتحدة، اتهامات ثقيلة تتعلق بـ “الإرهاب المرتبط بالمخدرات”. وتأتي هذه العملية بعد سنوات من الضغوط الدولية والعقوبات، والمكافأة المالية الضخمة التي رصدتها واشنطن مقابل القبض عليه، وتصاعد الأزمة عقب انتخابات 2024 التي قوبلت برفض دولي واسع.

مستقبل مجهول لفنزويلا بعد السقوط

​مع تولي نائبة الرئيس ديلسي رودريغيز مهام الرئاسة مؤقتاً، تعيش فنزويلا حالة من الترقب المشوب بالحذر:

  1. المعارضة: رحبت بالعملية واعتبرتها فرصة لمرحلة ديمقراطية جديدة.
  2. الشارع: يعيش حالة من القلق دفعت المواطنين لتخزين الغذاء والوقود تحسباً لاندلاع صراعات مسلحة.
  3. النظام التشافيزي: يواجه خطر التفكك أو الدخول في صراع داخلي عنيف على النفوذ بين أقطابه المتبقين.

​تظل التساؤلات قائمة: هل كان سقوط مادورو “صفقة” عقدها أركان نظامه لتأمين خروجهم، أم أنه انهيار استخباراتي كامل أمام القوة الأمريكية؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com