لايت

في ذكرى ميلاد محسن سرحان.. “جان” السينما الواقعي الذي طوع الوسامة لخدمة قضايا الوطن

كتبت: رانيا عبد البديع

​تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير محسن سرحان، أحد أبرز فرسان العصر الذهبي للسينما المصرية، وصاحب الأداء الهادئ والحضور الرصين الذي جعله بطلاً محبوباً ونموذجاً لـ “الجان” الذي يجمع بين الوسامة والقوة والالتزام الأخلاقي.

تأسيس أكاديمي ومسيرة ممتدة

​وُلد محسن محمد سرحان في 6 يناير عام 1916 بالقاهرة، ونشأ في بيئة مصرية أصيلة عززت لديه الانتماء للهوية الوطنية. وبخلاف الكثير من أبناء جيله، اختار “سرحان” طريق الدراسة الأكاديمية، فكان من أوائل الملتحقين والمتميزين بالمعهد العالي للفنون المسرحية، مما منحه أدوات فنية مكنته من فرض اسمه بقوة في أواخر الثلاثينيات.

بطل الثورة والسينما الواقعية

​تجاوزت مسيرة الراحل أكثر من مائة عمل فني، ولم يحصر نفسه في قالب الشاب الرومانسي فقط، بل كان “بوصلة” فنية للأعمال الوطنية والاجتماعية، خاصة في مرحلة ما بعد ثورة يوليو 1952. جسد ببراعة صورة المواطن المخلص والمثقف الثائر، تاركاً بصمة لا تُمحى في أهم كلاسيكيات السينما، ومنها:

  • رد قلبي: العمل الوطني الملحمي الأبرز.
  • شباب امرأة: حيث برع في تقديم الدراما الواقعية.
  • في بيتنا رجل: وأرض السلام والله معنا.
  • أبي فوق الشجرة: أحد أكثر الأفلام جماهيرية في تاريخ السينما.

الالتزام الإنساني والرحيل

​على الصعيد الشخصي، اتسمت حياة محسن سرحان بالزهد والابتعاد عن صخب الأضواء والشائعات، حيث تزوج من خارج الوسط الفني وحافظ على استقرار أسرته بعيداً عن الإعلام. وظل مخلصاً لرسالته الفنية حتى أقعده المرض في أواخر حياته، ليرحل عن دنيانا في 19 أبريل عام 1978، تاركاً إرثاً فنياً يجمع بين الرقي والقيمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com