المفوضية الأوروبية تُلزم منصة إكس بالاحتفاظ بوثائق “غروك” حتى 2026 وسط تصاعد الانتقادات

أمرت المفوضية الأوروبية منصة إكس المملوكة لإيلون ماسك بالاحتفاظ بجميع الوثائق والسجلات المتعلقة بروبوت الدردشة المدعوم بالذكاء الاصطناعي “غروك” لفترة أطول، في خطوة تهدف إلى ضمان امتثال المنصة لقواعد الاتحاد الأوروبي، وذلك عقب انتقادات حادة بسبب إنتاج الروبوت صورًا ذات طابع جنسي.
وقال متحدث باسم المفوضية، يوم الخميس، إن القرار يأتي في إطار المتابعة التنظيمية المستمرة لسلوك المنصة وخوارزمياتها، دون الإعلان عن فتح تحقيق رسمي جديد حتى الآن.
تصاعد أوروبي في الانتقادات
وانضمت السويد إلى موجة الانتقادات الموجهة لمنصة إكس، ووصفت الصور التي أنشأها “غروك” بأنها غير مقبولة، وذلك بعد أن استُهدف نائب رئيس الوزراء السويدي بطلب من أحد المستخدمين هذا الأسبوع.
كما تواجه المنصة ضغوطًا متزايدة من بريطانيا، حيث دعا رئيس الوزراء كير ستارمر إلى اتخاذ إجراءات عاجلة بعد تقارير تحدثت عن استخدام “غروك” في إنشاء صور جنسية للأطفال.
تمديد أمر الاحتفاظ بالمستندات
وأوضح المتحدث باسم المفوضية الأوروبية، توماس رينيي، أن الهيئة قررت تمديد أمر الاحتفاظ بالوثائق الذي أُرسل إلى منصة إكس العام الماضي، والمتعلق بالخوارزميات وآليات نشر المحتوى غير القانوني، حتى نهاية عام 2026.
وقال رينيي:
“نطلب من المنصة الاحتفاظ بوثائقها الداخلية وعدم التخلص منها، لأن لدينا شكوكًا بشأن مستوى الامتثال، ونحتاج إلى إمكانية الوصول إليها عند الطلب”.
وأكد أن هذا الإجراء لا يعني فتح تحقيق جديد بموجب قانون الخدمات الرقمية (DSA)، لكنه يعكس استمرار الرقابة التنظيمية على أداء المنصة.
رد منصة إكس
من جانبه، قال حساب السلامة الخاص بمنصة إكس، في بيان سابق، إن المنصة تقوم بإزالة جميع أشكال المحتوى غير القانوني، بما في ذلك مواد الاستغلال الجنسي للأطفال، مع تعليق الحسابات المتورطة بشكل دائم.
وأضاف البيان أن أي مستخدم يطلب من “غروك” إنشاء محتوى غير قانوني سيُعامل بالطريقة نفسها كما لو أنه قام بنشر هذا المحتوى بنفسه.
قلق متزايد حول الذكاء الاصطناعي
تعكس هذه التطورات تصاعد القلق الأوروبي من إساءة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، خاصة عندما يتعلق الأمر بالمحتوى الحساس أو غير القانوني، وتؤكد أن المنصات الكبرى باتت تحت رقابة أشد مع توسع نفوذ الذكاء الاصطناعي في الفضاء الرقمي.



