لايت

في يوم ميلاد «الديفا».. سميرة سعيد مسيرة مرصعة بالتجديد تمتد من الرباط إلى قمة الهرم الغنائي

بقلم: رانيا عبد البديع

​تحتفل الأوساط الفنية وملايين المحبين في الوطن العربي، اليوم العاشر من يناير، بعيد ميلاد “الديفا” سميرة سعيد؛ الأيقونة التي استطاعت على مدار عقود أن تظل رمزاً للأناقة الفنية والقدرة المذهلة على التجدد، محتفظة بمكانتها كواحدة من أبرز الأصوات التي شكلت وجدان الأجيال.

​من الرباط إلى القاهرة.. بداية «الطفلة المعجزة»

​ولدت سميرة سعيد في العاصمة المغربية الرباط عام 1958، ولم تكن موهبتها لتمهلها كثيراً حتى تكتشف، ففي سن العاشرة أذهلت الجميع بمشاركتها في برنامج للمواهب بالتلفزيون المغربي، حيث غنّت لكوكب الشرق أم كلثوم بصوت يحمل نضجاً يفوق سنوات عمرها، لتبدأ رحلتها الاحترافية بأسطوانتها الأولى “لقاء” عام 1971، والتي كانت جواز مرورها نحو الشهرة في تونس والجزائر.

​وفي عام 1977، حطت “الديفا” رحالها في القاهرة، عاصمة الفن، لتقدم أسطوانتها المصرية الأولى التي ضمت أغنيتي “الحب اللي أنا عايشاه” و”الدنيا كدة”، ومن هنا انطلقت شرارة التألق التي لم تنطفئ حتى يومنا هذا.

​مدرسة التجديد والتعاون مع العمالقة

​تميزت مسيرة سميرة سعيد بالذكاء في الاختيار والشجاعة في التجريب، وهو ما جعلها تحظى بتشجيع كبار عمالقة الفن:

  • دعم العمالقة: تلقت إشادات ودعماً من العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ والموسيقار العبقري بليغ حمدي.
  • الانتشار العربي: لم تكتفِ باللهجة المصرية والمغربية، بل قدمت ألبوماً خليجياً بعنوان “بلا عتاب” تعاونت فيه مع رموز الفن الخليجي مثل طلال مداح وعبادي الجوهر.
  • لغة الأرقام: قدمت سميرة خلال مسيرتها الحافلة قرابة 46 ألبوماً وما يقرب من 500 أغنية، تنوعت بين الطربي الكلاسيكي والبوب الحديث “المودرن” الذي تفوقت فيه بجدارة.

​جوائز وأوسمة وتكريم ملكي

​توجت مسيرة سميرة سعيد بعشرات الجوائز العالمية والمحلية، وكان أبرزها التكريم الوطني من بلادها، حيث منحها الملك محمد السادس “وسام القائد” عام 2009، تقديراً لكونها سفيرة للفن المغربي والعربي في المحافل الدولية.

​اليوم، وفي عيد ميلادها، تظل سميرة سعيد أكثر من مجرد مطربة؛ إنها حالة فنية متجددة، تلهم المطربين الشباب بقدرتها على تطويع صوتها لمختلف الأنماط الموسيقية، محافظةً على بريقها وجمالها وحضورها الطاغي الذي لا يشيخ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى