تحالف الدفاع عن حرية التعبير يستنكر الرقابة على الإعلاميين في العراق

كتب: حمدي الكاتب
أعرب تحالف الدفاع عن حرية التعبير في العراق، الذي يشرف عليه المرصد العراقي لحقوق الإنسان (IOHR)، عن إدانته الشديدة للإجراءات الأخيرة التي اتخذتها هيئة الإعلام والاتصالات، واصفًا إياها بمحاولات واضحة لفرض رقابة على الإعلام المستقل.
وجاء ذلك من خلال توقيع اتفاقيات مع منصات التواصل الاجتماعي مثل تيك توك وميتا (فيسبوك وإنستغرام)، بهدف تقييد أو حظر حسابات الصحفيين والمدونين.
وفي بيان رسمي، وصف التحالف هذه الإجراءات بأنها انتهاك فاضح للدستور العراقي والمعاهدات الدولية المتعلقة بحرية التعبير، معتبرًا إياها “جهدًا منظمًا لإسكات الأصوات الحرة”، مما يعكس تراجعًا خطيرًا للإنجازات الديمقراطية المحققة منذ عام 2003.وأبرز التحالف أن المادة (38) من الدستور العراقي تكفل حرية التعبير والصحافة والنشر، ولا يمكن تقييدها إلا بقانون صريح وقرار قضائي مستقل، وليس عبر قرارات إدارية أو اتفاقيات سرية مع شركات دولية.
كما أكد أن هذه الممارسات تخالف المادة (19) من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضم إليه العراق عام 1971، والذي يحمي حق الأفراد في البحث عن المعلومات وتلقيها ونشرها دون تدخلات تعسفية.
واعتبر التحالف أن هذه الاتفاقيات مع الشركات الأجنبية تشكل اعتداءً على السيادة الوطنية، محذرًا من أن تحويل هذه المنصات إلى أجهزة رقابة حكومية سيؤدي إلى خلق فضاء رقمي خانق يهدد مستقبل الإعلام الحر في العراق.
ودعا التحالف الرئاسات الثلاث (البرلمانية والتنفيذية والقضائية) إلى التدخل العاجل لإلغاء هذه الإجراءات الرقابية، وإيقاف الاتفاقيات مع المنصات الدولية، وتوفير بيئة عمل آمنة للصحفيين والمدونين، بالإضافة إلى تشكيل لجنة تحقيق مستقلة لمراجعة قرارات الهيئة ومحاسبة المسؤولين عن التجاوزات.
وشدد التحالف على ضرورة الشفافية والمحاسبة في عمل الهيئات الإعلامية، رافضًا أي تدخل سياسي في قراراتها، وأعلن التزامه بتوثيق الانتهاكات وتقديمها إلى الأمم المتحدة والهيئات الدولية لحقوق الإنسان لضمان العدالة.
واختتم التحالف بيانه بتأكيد أن حرية التعبير حق دستوري ودولي أصيل، وليست امتيازًا من الدولة، وهي الركيزة الجوهرية لأي ديمقراطية حقيقية.