
كتبت / آية سالم
أكد مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ما يُثار حول وجود مفاوضات مباشرة بين إيران والولايات المتحدة لا يعكس الواقع، موضحًا أن طهران تتعامل مع الأمر في إطار تبادل الرسائل فقط، دون الدخول في مسار تفاوضي حقيقي حتى الآن.
وأوضح غباشي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «خط أحمر»، أن هذا الموقف يعكس حالة من القلق وانعدام الثقة لدى إيران تجاه الولايات المتحدة، خاصة في ظل تجارب سابقة شهدت تصعيدًا عسكريًا رغم وجود مسارات تفاوضية، ما عزز الشكوك الإيرانية تجاه أي تحركات أمريكية.
وأشار إلى أن التطورات الأخيرة، ومنها عمليات الاغتيال التي استهدفت قيادات بارزة داخل إيران، تمثل تصعيدًا خطيرًا لا يمكن تجاهله، نظرًا لما تحمله هذه الشخصيات من رمزية دينية وسياسية داخل المجتمع الإيراني.
وأضاف أن طهران أصبحت مستعدة بدرجة كبيرة لخوض المواجهة، معتبرة أن مفتاح إنهاء الصراع بيدها وليس بيد واشنطن، وهو ما يعكس تمسكًا واضحًا بمواقفها ورفض تقديم تنازلات.
وفيما يتعلق بالمرحلة المقبلة، توقع غباشي أن تمهد التصريحات الأمريكية لاحتمالات التهدئة أو وقف إطلاق النار، لكنه شدد على أن فجوة الخلاف لا تزال واسعة، في ظل تمسك كل طرف بشروط يصعب قبولها من الآخر.
كما لفت إلى أن إيران تسعى للحصول على تعويضات وضمانات دولية بعدم تكرار التصعيد، إلى جانب ربط ملفات إقليمية أخرى، مثل الساحة اللبنانية وحركات المقاومة، ضمن أي تسوية محتملة.
واختتم غباشي تحليله بالتأكيد على أن هذا الصراع معقد ولن ينتهي بسهولة، مشيرًا إلى أنه قد يتوقف مؤقتًا لكنه مرشح للتجدد، خاصة مع تصاعد المخاوف الإسرائيلية من البرنامج النووي الإيراني وقدراته الصاروخية.