مدبولي يفتتح “أوبيليسك” بنجع حمادي: أكبر مشروع للطاقة الشمسية وتخزين البطاريات في أفريقيا

بقلم: أميرة جمال محجوب
في إنجاز تاريخي يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة الخضراء، افتتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، المرحلة الأولى من مشروع “أوبيليسك لتوليد الكهرباء من الطاقة الشمسية” بمدينة نجع حمادي بمحافظة قنا. ويعد المشروع الأضخم من نوعه في القارة الأفريقية باستثمارات أجنبية مباشرة تصل إلى 600 مليون دولار، وبقدرة إجمالية تبلغ 1000 ميجاوات عند اكتماله.
شراكة نرويجية وإنجاز عالمي في 13 شهراً
المشروع، الذي طورته شركة “سكاتك” النرويجية، سجل رقماً قياسياً عالمياً في سرعة التنفيذ، حيث أُنجزت المرحلة الأولى بقدرة 500 ميجاوات في غضون 13 شهراً فقط من توقيع الاتفاقية. ولأول مرة في مصر، يدمج المشروع بين إنتاج الطاقة النظيفة وأنظمة تخزين الطاقة بالبطاريات (BESS) بقدرة 200 ميجاوات/ساعة، مما يضمن استقرار الشبكة القومية وتوافر الطاقة حتى في فترات ذروة الاستهلاك.
فوائد اقتصادية وبيئية بالأرقام
يحمل مشروع “أوبيليسك” عوائد استراتيجية ضخمة للاقتصاد المصري، تتلخص في:
توفير الغاز: تحقيق وفر تراكمي في استهلاك الغاز الطبيعي بقيمة اقتصادية تقارب 5.1 مليار دولار على مدار 25 عاماً.
خدمة المواطنين: توفير الكهرباء لنحو 1.6 مليون منزل سنوياً على مستوى الجمهورية.
حماية البيئة: خفض انبعاثات الكربون بمعدل 1.4 مليون طن سنوياً.
التنمية المحلية: توفير 5 آلاف فرصة عمل لأبناء صعيد مصر، وتسجيل 5 ملايين ساعة عمل آمنة.
رسائل هامة من قلب نجع حمادي
خلال الافتتاح، أكد المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء، أن المشروع نموذج للتميز التقني وجدية الدولة في تمكين القطاع الخاص. فيما اعتبرت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط، أن حشد تمويلات من مؤسسات مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والبنك الأفريقي للتنمية هو “تصويت دولي” على قوة مستقبل مصر الاقتصادي، لاسيما وأن المشروع يندرج تحت مظلة برنامج “نوفي” الوطني.
من جانبه، أعلن السيد محمد عامر، نائب الرئيس التنفيذي لشركة سكاتك، أن العمل جارٍ على قدم وساق لافتتاح المرحلة الثانية بقدرة 500 ميجاوات إضافية في مايو المقبل، استعداداً لفصل الصيف، مؤكداً التزام الشركة بالجدول الزمني الطموح بدعم وثيق من الحكومة المصرية.
حضر الافتتاح حشد رفيع المستوى ضم نواب رئيس الوزراء ووزراء الكهرباء، التخطيط، الصناعة، التنمية المحلية، قطاع الأعمال، والبترول، إلى جانب سفيري النرويج والاتحاد الأوروبي وممثلي البنوك الدولية الممولة، في تظاهرة تعكس الثقة العالمية في بيئة الاستثمار بمصر.



