مصر مباشر - الأخبار

ملح كاديز الإسباني يقود معركة أوروبا ضد الثلوج..9آلاف طن تفتح الطرق المغلقة في موجة برد تاريخية

كتبت/ نجلاء فتحي

مع بداية عام 2026، ضربت موجة برد غير مسبوقة مساحات واسعة من القارة الأوروبية، تسببت في تساقط كثيف للثلوج وانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية تحت الصفر في عدد من الدول، ما أدى إلى شلل مروري واسع وإغلاق العديد من الطرق السريعة والمحاور الرئيسية.

وفي مواجهة هذه العاصفة الثلجية القاسية، تصدر «ملح كاديز» الإسباني المشهد كأحد أهم الحلول المستخدمة لإنقاذ الطرق الأوروبية من الجليد، بعد ضخ أكثر من 9 آلاف طن من الملح البحري القادم من إقليم الأندلس إلى شبكات الطرق داخل إسبانيا وعدد من الدول الأوروبية المتضررة.

إنتاج ضخم لمواجهة الشتاء القاسي
وتشهد محافظة الأندلس إنتاج يومي يقارب 2000 طن من الملح البحري، يُخصص جزء كبير منه خلال فصل الشتاء لإزالة الثلوج ومنع تكوّن الجليد على الطرق. كما تم توجيه شحنات عاجلة إلى دول أوروبية تضررت بشدة من موجة الصقيع في إطار تعاون لوجستي لمواجهة الظروف المناخية الاستثنائية.

ما هو ملح كاديز؟

يعد ملح كاديز من أجود أنواع الملح البحري الطبيعي في العالم، ويستخرج من سواحل مدينة كاديز جنوب إسبانيا، ويتميز بنقائه العالي وغناه بالمعادن الطبيعية مثل المغنيسيوم والكالسيوم والبوتاسيوم، ويُستخدم على نطاق واسع في الصناعات الغذائية وإزالة الجليد من الطرق.

كيف يعمل على إذابة الجليد؟

عند رش الملح على الطرق المغطاة بالثلوج، يعمل على خفض درجة تجمد الماء، ما يمنع تحوّل الثلوج إلى طبقات جليدية صلبة، ويقلل من مخاطر الانزلاق، ويسمح باستمرار حركة المرور بأمان حتى في أقسى درجات البرودة.

مناطق الإنتاج والتصدير

تتركز مناطق إنتاج الملح في مدن سان فرناندو، وبويرتو ريال، وإل بويرتو دي سانتا ماريا، وتديرها شركات رائدة مثل مجموعة «أسال» التي تعمل منذ عام 1968، وتغطي مساحة تتجاوز 2500 هكتار، بإنتاج سنوي يصل إلى 400 ألف طن، يصدر جزء كبير منه إلى الأسواق الأوروبية.

ومع استمرار موجة البرد القارس، أصبح ملح كاديز عنصرًا أساسيًا في معركة أوروبا ضد الثلوج، ورمزًا للتعاون اللوجستي في مواجهة التغيرات المناخية المتطرفة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى