اخبار العالم

بين عبير الورد وقيود الرسوم.. زهور كولومبيا في “عيد الحب” تواجه عاصفة ضرائب ترامب

بقلم: أميرة جمال محجوب

​رغم ملايين الورود التي غمرت الأسواق الأمريكية تزامناً مع احتفالات “عيد الحب”، إلا أن قطاع الزهور في كولومبيا —ثاني أكبر مصدر للزهور عالمياً— يواجه اختباراً اقتصادياً عسيراً. فبينما يتبادل العشاق الهدايا، يراقب المنتجون بقلق تداعيات السياسات الجمركية الأمريكية التي باتت تهدد شريان الحياة لهذا القطاع الحيوي.

أرقام قياسية في موسم الذروة

​أظهرت بيانات رابطة منتجي ومصدري الزهور الكولومبية «أسوكولفلوريس» حجم الاعتماد العالمي على الإنتاج الكولومبي، حيث سجل الموسم الأرقام التالية:

  • حجم الصادرات: شحن نحو 65 ألف طن من الزهور المقطوفة خلال الفترة من 15 يناير إلى 9 فبراير.
  • الأهمية الاقتصادية: يمثل موسم عيد الحب وحده نحو 20% من المبيعات السنوية للقطاع.
  • الوجهة الرئيسية: تستقطب الولايات المتحدة حصة الأسد بنسبة 80% من إجمالي الصادرات الكولومبية.

“رسوم ترامب” تضغط على هوامش الربح

​وعلى الرغم من زخم الطلب، يواجه المصدرون تحدياً يتمثل في “الرسوم الجمركية” التي فرضتها الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس دونالد ترامب:

  1. نسبة الرسوم: فرضت واشنطن رسوماً بنسبة 10% على الواردات الكولومبية منذ أبريل الماضي.
  2. تأثير التكلفة: تسببت هذه الرسوم في زيادة الأعباء المالية على الموردين، مما قد يؤدي إلى رفع أسعار التجزئة للمستهلك الأمريكي أو تقليص أرباح المزارعين الكولومبيين.
  3. القدرة التنافسية: تضع هذه الضغوط كولومبيا في تحدٍ مباشر للحفاظ على مكانتها كالمورد الأول للسوق الأمريكية خلف هولندا عالمياً.

كولومبيا وهولندا.. صراع العمالقة

​تظل كولومبيا تحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد هولندا في تصدير الزهور، لكن ميزتها التنافسية تكمن في قربها الجغرافي من الولايات المتحدة وتنوع إنتاجها من الورود والقرنفل. ومع ذلك، يرى محللون أن استمرار الضغوط الجمركية قد يدفع المصدّرين الكولومبيين للبحث عن أسواق بديلة في أوروبا وآسيا لتخفيف حدة الاعتماد على السوق الأمريكية.

خلاصة المشهد:

يمثل عيد الحب 2026 لحظة “كشف حساب” لقطاع الزهور الكولومبي؛ فهل تنجح جاذبية الوردة الكولومبية في الصمود أمام تعقيدات السياسة التجارية الأمريكية؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى