بقرار دولي جديد.. مجلس الأمن يمدد آلية مراقبة هجمات الحوثيين في البحر الأحمر حتى يوليو 2026

كتبت/ نجلاء فتحي
في خطوة تهدف إلى تشديد الرقابة الدولية على المسارات الملاحية الاستراتيجية، اعتمد مجلس الأمن الدولي، اليوم الأربعاء، القرار رقم 2812 لعام 2026، والذي يقضي بتمديد آلية رصد ومتابعة الهجمات التي تستهدف السفن التجارية وسفن الشحن في البحر الأحمر حتى منتصف يوليو 2026.
حاز القرار على تأييد 13 عضواً من أعضاء المجلس، بينما امتنعت روسيا والصين عن التصويت دون إبداء معارضة مباشرة. ويُلزم القرار الجديد الأمين العام للأمم المتحدة بالاستمرار في تقديم تقارير دورية شهرية مفصلة إلى مجلس الأمن حول تطورات الأوضاع والاعتداءات التي تطال الملاحة البحرية، لتقييم حجم التهديدات التي تواجه التجارة العالمية وسلامة الممرات المائية.
وجاءت الجلسة وسط تحذيرات شديدة اللهجة أطلقها مندوب الصومال، أبو بكر ظاهر عثمان، رئيس مجلس الأمن للشهر الجاري، حيث أشار إلى هشاشة الوضع الأمني والسياسي في اليمن، محذراً من أن الأزمات الإنسانية المتفاقمة قد تشعل فتيل تصعيد عسكري واسع النطاق. ودعا عثمان إلى ضرورة تغليب الحوار السياسي اليمني الشامل، مع المطالبة بالإفراج الفوري عن كافة موظفي الأمم المتحدة المحتجزين.
من جهتها، جددت الولايات المتحدة الأمريكية إدانتها للممارسات الحوثية، واصفة احتجاز الطواقم الدبلوماسية والأممية بالعمل الإرهابي المستمر، وطالبت بتشديد العقوبات الدولية على الجماعة والحد من التدخلات الإقليمية الداعمة لها. وفي المقابل، تمسكت روسيا والصين بموقف الداعي إلى ضبط النفس، محذرتين من أن الحلول العسكرية قد تضاعف من حالة عدم الاستقرار في المنطقة وتعيق الوصول إلى تسوية سياسية شاملة.
يعكس هذا التمديد قلق المجتمع الدولي من استمرار أزمة البحر الأحمر، التي باتت تهدد سلاسل الإمداد العالمية وترفع من تكاليف التأمين والنقل البحري، مما يضع أمن الملاحة الدولية على رأس أولويات الأجندة الأممية للعام الجاري.



