الرقابة المالية تعدّل ضوابط شركات التأمين لاستثمار صناديق الاستثمار وحماية حقوق المتعاملين

كتبت: [نور عبدالقادر]
أصدرت الهيئة العامة للرقابة المالية قرارًا جديدًا بتعديل الضوابط المنظمة لمزاولة شركات التأمين لنشاط صناديق الاستثمار، سواء بشكل مباشر أو بالتعاون مع أطراف أخرى، بما يتوافق مع أحكام قانون التأمين الموحد ويضمن التوازن بين توسع الشركات في الأنشطة الاستثمارية وحماية حقوق المتعاملين في السوق.
وتركزت التعديلات على إلزام شركات التأمين بتوفير الأموال المخصصة الكافية لمقابلة التزاماتها تجاه حملة الوثائق، ووضع أطر واضحة للملاءة المالية تتناسب مع حجم المخاطر الاستثمارية، عبر تحديد حد أدنى لكل من صافي حقوق الملكية والفائض من الأموال الحرة.
وينص قرار الهيئة رقم 304 لسنة 2025 على ضرورة توافر الأموال المخصصة وفق المادة (175) من قانون التأمين الموحد، مع الالتزام بمعايير الملاءة المالية استنادًا إلى آخر القوائم المالية المعتمدة، حيث تعد الأموال المخصصة جزءًا من الالتزامات المباشرة تجاه حملة الوثائق، ويتم تحديدها من قبل خبير اكتواري مسجل بالهيئة.
كما يشترط القرار ألا يقل صافي حقوق الملكية عن الحد الأدنى لرأس المال المصدر لشركات التأمين، بعد استبعاد المبالغ المخصصة للاكتتاب في صناديق الاستثمار، بما يشمل الصندوق المزمع إنشاؤه والمبالغ المستثمرة في رؤوس أموال شركات الصناديق. ويبلغ الحد الأدنى لرأس مال شركات تأمينات الأشخاص والممتلكات نحو 600 مليون جنيه وفقًا لقرار الهيئة رقم 196 لسنة 2024.
بالإضافة لذلك، اشترط القرار ألا يقل الفائض من الأموال الحرة عن 10% من الحد الأدنى لرأس المال المصدر للشركة بعد استبعاد المبالغ المخصصة للاستثمار في الصناديق، لتكون هذه الأموال جزءًا من هامش الأمان المالي للشركة وتشمل حقوق الملكية أو الأرباح المحتجزة أو الاحتياطيات العامة.
وألغى القرار السابق رقم 46 لسنة 2014 لتتوافق اللوائح مع الإطار التشريعي الحديث، ويواكب تحديث معايير الملاءة المالية بما يعزز توحيد القواعد وفق رؤية تنظيمية أكثر تكاملاً وحداثة.
وكانت الهيئة قد ألزمت سابقًا شركات التأمين باستثمار 2.5% على الأقل من رأس المال المدفوع في وثائق صناديق الاستثمار المفتوحة المستثمرة في الأسهم المقيدة، بما لا يتجاوز 20% من رأس المال.