بطلب أمريكي.. مجلس الأمن الدولي ينعقد في جلسة طارئة لمواجهة «حمام الدم» في إيران

بقلم: نجلاء فتحي

​انعقد مجلس الأمن الدولي في جلسة طارئة، اليوم الخميس 15 يناير 2026، لبحث التداعيات الخطيرة للاحتجاجات الشعبية المستمرة في إيران منذ ديسمبر الماضي. وتأتي هذه الجلسة لمناقشة التقارير الواردة حول القمع العنيف الذي تمارسه السلطات الإيرانية ضد المتظاهرين في طهران وعدة مدن أخرى، مما أسفر عن سقوط آلاف القتلى والجرحى في صفوف المدنيين.

​وأفادت تقارير صحفية، من بينها ما نشرته صحيفة الجارديان البريطانية، بأن الجلسة جاءت تلبية لطلب عاجل من الولايات المتحدة الأمريكية، التي تسعى لحشد ضغط دولي لوقف الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن العنف المفرط تجاه المحتجين السلميين.

تحذيرات ترامب وتحركات عسكرية احترازية

​وفي سياق متصل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النظام الإيراني تراجع عن تنفيذ بعض أحكام الإعدام التي كانت مقررة بحق عدد من المعتقلين، في خطوة يُنظر إليها كمحاولة لتخفيف الضغط الدولي. ومع ذلك، شدد ترامب على أن إدارته تضع كافة الخيارات على الطاولة، مؤكداً أن العمل العسكري لا يزال خياراً قائماً ومطروحاً، وأن واشنطن تتابع تحركات طهران الميدانية بدقة متناهية.

​وعلى الصعيد الميداني، رصدت شبكة سي إن إن تحركات عسكرية لافتة، حيث صدرت توجيهات لبعض العسكريين الأمريكيين في قاعدة بقطر بمغادرة مواقعهم كإجراء احترازي وقائي. وتزامن ذلك مع إعلان عدة دول عن رفع درجة التحذير لمواطنيها ومطالبتهم بمغادرة الأراضي الإيرانية فوراً، بينما سارعت شركات الطيران العالمية إلى تعديل مساراتها الجوية لتجنب التحليق في المجال الجوي الإيراني خشية وقوع أي تصعيد عسكري مفاجئ.

​تضع هذه التطورات المجتمع الدولي أمام منعطف حاسم، حيث يسعى مجلس الأمن لبلورة موقف موحد قد يشمل فرض عقوبات جديدة أو آليات حماية دولية، في ظل استمرار اشتعال الشارع الإيراني وتزايد المخاوف من انفجار شامل للأوضاع في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى