“طوارئ الطاقة” في أوكرانيا.. زيلينسكي يُسرّع استيراد المولدات لمواجهة “ظلام” خاركيف وأوديسا

كتبت/ نجلاء فتحي
في ظل شتاء قارس وهجمات جوية مكثفة، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حالة الطوارئ في قطاع الطاقة بكامل البلاد، موجهاً بتسريع كافة الإجراءات القانونية والإدارية لاستيراد معدات طاقة إضافية، بهدف تعزيز صمود الشبكة الوطنية التي تعاني من أضرار جسيمة.
وأكد زيلينسكي، في خطاب رسمي اليوم السبت 17 يناير 2026، أن الحكومة قررت تطبيق “أقصى درجات إلغاء القيود التنظيمية” (Deregulation) لتسهيل دخول المولدات ومعدات الطاقة الاحتياطية وربطها بالشبكة دون عوائق بيروقراطية، مشدداً على أن “السرعة هي العامل الحاسم لإنقاذ حياة المواطنين”.
خاركيف في قلب الأزمة.. وكييف تترقب
تطرق الرئيس الأوكراني إلى الأوضاع المأساوية في المدن الكبرى، مشيراً إلى أن مدينة خاركيف وحدها شهدت انقطاع الكهرباء والتدفئة عن أكثر من 400 ألف مواطن جراء استهداف منشأة طاقة حيوية بالصواريخ الباليستية خلال الساعات الماضية.
- في كييف: تقرر إنشاء مركز تنسيق دائم لمتابعة وضع العاصمة، وزيادة عدد “نقاط الصمود” (Invincibility Points) التي توفر التدفئة والكهرباء للسكان.
- في أوديسا ودنيبروبتروفسك: وُصف الوضع بـ “الصعب للغاية”، مع استمرار فرق الإصلاح في العمل تحت تهديد القصف المتواصل.
التوجه نحو “الكهرباء المستوردة”
بناءً على تعليمات زيلينسكي، بدأت وزارة الطاقة الأوكرانية مفاوضات لزيادة حجم واردات الكهرباء من دول الجوار الأوروبي بشكل كبير، لتعويض النقص الحاد في الإنتاج المحلي الناتج عن خروج عدد من المحطات عن الخدمة. كما وجه بمراجعة قواعد حظر التجول لضمان وصول المواطنين لمراكز الدعم خلال موجة البرد الشديدة.
إجراءات احترازية في العاصمة
وفي إطار ترشيد الاستهلاك، أعلن مجلس الدفاع في كييف اليوم عن الحد من استخدام الإضاءة الخارجية في شوارع العاصمة، مع دعوة الشركات والمواطنين لتقليص استخدام الطاقة في ساعات الذروة لضمان استقرار المنظومة المتهالكة.