
كتبت/ منه أبو جريده
تحل اليوم ذكرى ميلاد الفنان القدير حسن البارودي، أحد أعمدة الفن المصري، والذي وُلد في القاهرة، وظهرت موهبته التمثيلية مبكرًا من خلال مشاركته في فرق المسرح المدرسي قبل ثورة 1919، ليبدأ بعدها رحلة فنية طويلة وحافلة بالعطاء.
استهل البارودي مسيرته الفنية بالانضمام إلى فرقة حافظ نجيب، قبل أن ينتقل بين كبرى الفرق المسرحية في عصره، من بينها فرقة رمسيس وفرقة فاطمة رشدي، كما أسس فرقته المسرحية الخاصة بالاشتراك مع الفنانة نجمة إبراهيم، وجال بها محافظات مصر، ممتدًا بعروضه إلى السودان، حيث استقر هناك لعدة سنوات قبل أن يعود إلى الوطن لمواصلة مشواره الفني.
مسيرة فنية حافلة
تميزت مسيرة حسن البارودي المسرحية بتقديم أعمال خالدة لا تزال عالقة في وجدان الجمهور، من أبرزها مسرحيتا «سكة السلامة» و**«السبنسة»** اللتان انتقلتا لاحقًا إلى شاشة التلفزيون.
أما في السينما، فقد بدأ مشواره بفيلم «ابن الشعب»، ثم «عاصفة على الريف»، لتتوالى مشاركاته السينمائية خلال الأربعينيات في أعمال مهمة مثل «علي بابا والأربعين حرامي»، و**«بنت ذوات»، و«أولاد الفقراء»، و«العامل»، و«كرسي الاعتراف»**.
وفي الخمسينيات، واصل عطائه من خلال أفلام بارزة من بينها «الأفوكاتو مديحة»، و**«بلال مؤذن الرسول»، و«حلاق بغداد»، و«درب المهابيل»، و«لحن الوفاء»، و«إسماعيل ياسين في البوليس»، و«الفتوة»، و«باب الحديد»**.
كما امتد حضوره الفني إلى الستينيات، حيث شارك في أفلام مهمة مثل «زقاق المدق»، و**«أمير الدهاء»، و«الطريق»**، قبل أن يختتم مسيرته السينمائية عام 1973 بفيلم «العصفور»، ليرحل عن عالمنا عام 1974.
محطات بارزة في حياته
شارك الفنان الراحل في الفيلم العالمي «الخرطوم» إلى جانب النجم العالمي شارلتون هيستون، وقدم عددًا كبيرًا من العروض على خشبة المسرح القومي. وعلى الصعيد الشخصي، تزوج من الفنانة رفيعة الشال، ثم من سيدة من خارج الوسط الفني.
إرث فني خالد
تزخر مسيرة حسن البارودي بالعديد من الأعمال السينمائية والمسرحية التي رسخت مكانته كأحد كبار الفنانين في تاريخ الفن المصري، كما حصد خلال مشواره عددًا من الجوائز والتكريمات تقديرًا لإسهاماته البارزة، ليبقى اسمه علامة مضيئة في ذاكرة الإبداع العربي.