اخبار العالم

طبول الحرب أم مناورات ردع؟ “تحالف الشرق” في هرمز وواشنطن تتوعد بـ”عواقب خطيرة”

كتبت/ نجلاء فتحي

​تتسارع دقات الساعة في منطقة الخليج العربي، مع إعلان إيران اليوم السبت عن انطلاق مناورات بحرية مشتركة مع “حلفاء الاستراتيجية” روسيا والصين في فبراير المقبل، تحت مسمى “حزام الأمن البحري”. تأتي هذه الخطوة في ذروة تصعيد غير مسبوق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي لوح بـ”أسطول ضخم” وقوة عسكرية مدمرة إذا ما تعرض الأمن البحري للتهديد.

انفجارات غامضة ونفي للاغتيالات

​تزامن هذا الإعلان مع وقوع انفجارين غامضين في مدينتي بندر عباس (المطلة على مضيق هرمز) والأحواز، أسفرا عن سقوط 5 قتلى وعدد من الجرحى. وبينما أشارت تقارير أولية إلى “تسرب غاز” في مبانٍ سكنية، سارع الإعلام الرسمي الإيراني ونقلت وكالة “تسنيم” نفيًا قاطعًا للشائعات التي ترددت حول اغتيال اللواء علي رضا تنكسيري، قائد القوة البحرية في الحرس الثوري.

مضيق هرمز: ساحة “الذخيرة الحية”

​في تحدٍ مباشر للتحذيرات الأمريكية، أصدرت طهران إخطارًا للملاحة الجوية والبحرية حول نشاط إطلاق نار بالذخيرة الحية في محيط مضيق هرمز، يبدأ غدًا الأحد (1 فبراير). من جانبها، ردت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) ببيان شديد اللهجة:

​”لن نتسامح مع أي سلوك غير آمن أو غير مهني بالقرب من سفننا، وأي تهديد لحرية الملاحة في هذا الممر الدولي سيواجه برد حاسم”.

 

بين التفاوض والبارود

​على الصعيد الدبلوماسي، يبدو أن طهران تمارس سياسة “العصا والجزرة”؛ فبينما أكد وزير الخارجية عباس عراقجي من إسطنبول استعداد بلاده لمفاوضات نووية “عادلة”، شدد على أن القدرات الصاروخية خط أحمر. وفي المقابل، حذر قائد الجيش أمير حاتمي من أن القوات الإيرانية في “أعلى درجات الجاهزية”، معتبراً أن أي خطأ أمريكي سيهدد أمن المنطقة بأكملها.

تحليل وقراءة للمشهد:

​بناءً على المعطيات، يبدو أن الطرفين (واشنطن وطهران) يمارسان “دبلوماسية الحافة”؛ حيث يتم حشد القوة العسكرية (المناورات والأسطول) لتحسين شروط التفاوض لاحقاً.

  • سيناريو المواجهة: يبقى قائماً إذا حدث “احتكاك غير مقصود” في مضيق هرمز أثناء مناورات الذخيرة الحية.
  • سيناريو التهدئة: هو الأرجح تاريخياً، خاصة مع فتح ترامب “باب الدبلوماسية” وتدخل وسطاء مثل روسيا وتركيا.

شاركنا برأيك:

هل تعتقد أن استعراض القوة العسكرية في مضيق هرمز سيجبر الأطراف على الجلوس لطاولة المفاوضات، أم أننا نقترب من “لحظة الانفجار”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى