شيخ الأزهر في مؤتمر حقوق المرأة: الإسلام حرر النساء قبل الغرب بـ 14 قرناً.. و”المغالاة في المهور” والتقاليد البالية شوّهت جوهر الشريعة

بقلم: صباح فراج
في خطابٍ اتسم بالمصارحة والمكاشفة، وضع فضيلة الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، النقاط على الحروف فيما يخص قضايا المرأة المسلمة، مؤكداً أن الأزهر يسبح “ضد أمواج” النظريات الغربية التي دمرت مفهوم الأسرة، وفي الوقت ذاته يحارب “الأفكار الجاهلية” التي صادرت حقوق المرأة باسم الدين.
ثلاث زوايا لرؤية “قضية العصر”
حدد الإمام الأكبر ثلاثة محاور رئيسية لفهم وضع المرأة الحالي:
- زاوية الشريعة: التي حررت المرأة من “أغلال الجاهلية”، ومنحتها ذمة مالية مستقلة وحق الإرث والتعليم واختيار الزوج قبل أن تعرفها الحضارات الأخرى بقرون.
- زاوية الفقه المعكوس: حيث طغت العادات والتقاليد على نصوص الوحي، مما حول المرأة لنماذج من “الضعف والانزواء” لا علاقة لها بروح الإسلام.
- زاوية التيه المعاصر: والتي تجلت في ظواهر سلبية مثل “المغالاة في المهور”، معتبراً أن تيسير الزواج هو أول ملف يجب أن يبدأ به “تجديد الخطاب الديني”.
قرارات “تاريخية” من هيئة كبار العلماء
أعلن فضيلته حزمة من القرارات الحاسمة التي أقرتها هيئة كبار العلماء بالأزهر لتكون “دستوراً” للتعامل مع المرأة:
- المساواة في الكفاءة: معيار التفاضل هو الإتقان لا الجنس.
- الوظائف العليا: يجوز للمرأة تقلد كافة مناصب الدولة القيادية.
- حرية السفر: يجوز للمرأة السفر بدون محرم طالما كان السفر آمناً.
- تجريم العنف: تحريم كامل للعنف الأسري بكافة أشكاله.
- فوضى الطلاق: الطلاق التعسفي “حرام شرعاً”، مع وجوب تعويض الزوجة التي شاركت في تنمية ثروة زوجها (حق الكد والسعاية).
تحية لـ “النموذج الأمثل”
ولم ينسَ الإمام الأكبر أن يختتم كلمته برسالة دعم سياسية وإنسانية بليغة، حيث وجه التحية لـ المرأة الفلسطينية، واصفاً إياها بـ “الأنموذج الأمثل للصمود” التي هزمت إرادة الجيوش العاتية وحافظت على تراب وطنها.
ملاحظة من الكاتبة:
كلمة شيخ الأزهر اليوم هي “طوق نجاة” للأسرة المسلمة؛ فهي تحميها من شطط التغريب من جهة، ومن قسوة التقاليد الجاهلية من جهة أخرى.
شاركنا برأيك:
أي من قرارات هيئة كبار العلماء التي أعلنها الإمام الأكبر اليوم تراه الأكثر تأثيراً في حل أزمات الأسرة المصرية الحالية؟
