الأقصر تقود قاطرة “الاقتصاد الرقمي” بالصعيد.. افتتاح مركز “تمكين” بشراكة مصرية إسبانية

تحليل إخباري: إيناس محمد
في إطار التحول الاستراتيجي الذي تشهده الجامعات المصرية نحو الجيل الرابع، افتتح الدكتور أيمن عاشور، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، مركز «تمكين» للإبداع والتكنولوجيا بجامعة الأقصر. يمثل هذا الصرح الجديد نقلة نوعية في فلسفة التنمية بصعيد مصر، حيث يدمج بين الأكاديميا، الشراكات الدولية، والتمكين الاقتصادي للمرأة.
أولاً: أبعاد الشراكة الاستراتيجية
لم يكن الافتتاح بروتوكولياً فحسب، بل عكس عمق التعاون المصري الإسباني بحضور السفير سيرجيو رومان، حيث يهدف المركز إلى:
- نقل المعرفة (Knowledge Transfer): استقطاب الخبرات الإسبانية في مجال الابتكار الرقمي لخدمة البيئة المحلية.
- الاستدامة الاجتماعية: التركيز على المرأة كشريك أساسي في التنمية بمحافظات الصعيد.
ثانياً: المرتكزات التشغيلية لمركز “تمكين”
يعتمد المركز بكلية الفنون الجميلة على منظومة عمل ثلاثية الأبعاد:
- التحول الرقمي (Digital Transformation): تقديم برامج تدريبية متقدمة تتجاوز المفاهيم التقليدية إلى لغات البرمجة والتصميم الرقمي.
- الاحتضان والريادة (Incubation): توفير بيئة عمل آمنة (Co-working Spaces) لدعم الشركات الناشئة المملوكة للسيدات وتوجيهها نحو المسار التجاري الصحيح.
- الاقتصاد الابتكاري: استغلال الهوية الفنية للأقصر وتحويلها إلى منتجات رقمية قابلة للتسويق عالمياً.
ثالثاً: الرؤية الوزارية للجامعات التنموية
أوضح الدكتور أيمن عاشور أن مركز “تمكين” هو تجسيد لرؤية الوزارة في تحويل الجامعة من “ناقلة للمعلومات” إلى “محرك للنمو الاقتصادي”. ومن خلال شعار الاستمرارية، يسعى المركز إلى ردم الفجوة بين مخرجات التعليم الفني والمهني وبين المتطلبات المتسارعة لسوق العمل الرقمي.
الخلاصة:
يمثل مركز “تمكين” منصة انطلاق حقيقية لسيدات الجنوب، حيث يمنحهن الأدوات اللازمة للمنافسة في عصر “العمل عن بُعد” والابتكار التقني، مما يعزز من مرونة الاقتصاد المحلي ويضع جامعة الأقصر في مصاف المؤسسات الداعمة لريادة الأعمال عالمياً.
شاركينا برأيك:
“في رأيك.. كيف يمكن لمركز ‘تمكين’ أن يغير من مستقبل ريادة الأعمال للسيدات في صعيد مصر؟ وما هي المهارة الرقمية التي تتمنين تعلمها فيه؟”