قفزة في الاستثمارات التركية بمصر: مستهدفات تصل لـ 15 مليار دولار بحلول 2026 وتوجه لإنشاء مناطق صناعية

بقلم: رحاب أبو عوف
كشف الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف المصرية – الأوروبية، عن ملامح طموحة لمستقبل العلاقات الاقتصادية بين القاهرة وأنقرة، مؤكداً أن مصر تضع نصب عينيها جذب استثمارات تركية بقيمة 15 مليار دولار بحلول نهاية عام 2026. وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع الزخم الدبلوماسي الكبير الذي تشهده المنطقة تزامناً مع القمة المصرية التركية المرتقبة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، والتي تهدف لتدشين مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية.
وأوضح علاء عز، في تصريحات تليفزيونية ببرنامج «على مسئوليتي»، أن منتدى التعاون المصري التركي الأخير شهد تمثيلاً رفيع المستوى من 200 شخصية يمثلون غرف التجارة والصناعة والبورصات التركية. وأشار إلى أن المناقشات تركزت بشكل أساسي على محور “التصنيع بغرض التصدير”، حيث تسعى الشركات التركية للاستفادة من المزايا التنافسية للسوق المصرية كمنصة انطلاق نحو الأسواق الأفريقية والأوروبية والعربية، مستندة في ذلك إلى قوة البنية التحتية المصرية الحديثة واتفاقيات التجارة الحرة.
وفي خطوة عملية لتعميق هذه الشراكة، أعلن عز عن وجود توجه جاد لإنشاء منطقة صناعية تركية متكاملة داخل الأراضي المصرية، لتكون حاضنة لكبرى الشركات التركية في قطاعات الملابس الجاهزة والإلكترونيات. كما كشف عن خطة لربط الغرف التجارية في محافظات مصر الـ 27 بنظيراتها في تركيا، لضمان تبادل الخبرات وتسهيل حركة الاستثمارات على نطاق واسع يشمل كافة أرجاء الجمهورية.
وأشار الأمين العام لاتحاد الغرف إلى وجود فرص شراكة استثمارية تتجاوز قيمتها 22 مليار دولار، لافتاً إلى أن المتغيرات الاقتصادية العالمية، مثل ارتفاع الحد الأدنى للأجور في تركيا لـ 800 دولار مقارنة بمتوسط 180 دولاراً في مصر، حفزت انتقال العديد من المصانع التركية إلى مصر. هذا التحول لا يساهم فقط في توطين الصناعة وزيادة الإنتاج المحلي، بل يفتح آفاقاً جديدة لدعم الاقتصاد الوطني وتوفير آلاف فرص العمل المستدامة للشباب المصري.