حماية جيل الغد في الفضاء الرقمي: وزيرة التضامن تضع خارطة طريق لتشريع ينظم استخدام الأطفال للسوشيال ميديا

بقلم: اميرة جمال محجوب
شاركت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، في أولى جلسات الاستماع التي عقدتها لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، لمناقشة إعداد مشروع قانون شامل ينظم استخدام الأطفال لتطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي. تأتي هذه الجلسة استجابةً للتوجيهات الرئاسية المباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بهدف خلق فضاء رقمي آمن للنشء وحمايتهم من المخاطر السيبرانية المتزايدة.
وشهدت الجلسة حضوراً رفيع المستوى لوزراء الاتصالات، والتربية والتعليم، والأوقاف، ورئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، وممثلي الهيئات البرلمانية، بالإضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل “لعبة وقلبت بجد”، الذي ساهم في تسليط الضوء درامياً على مخاطر الألعاب الإلكترونية مثل “روبلوكس”.
أبرز ملامح المقترح التشريعي المقدم من وزارة التضامن:
- إلزامية التمثيل القانوني: طالبت الوزيرة بضرورة وجود ممثل قانوني داخل مصر لكل شركات منصات التواصل الاجتماعي والألعاب الرقمية، لضمان المساءلة والامتثال للقوانين المحلية.
- أدوات الرقابة الأبوية: إلزام المنصات بتوفير آليات تقنية سهلة تتيح للوالدين التحكم في إعدادات الحسابات، ومراقبة مدة الاستخدام، والموافقة المسبقة على أي معاملات مالية أو اشتراكات.
- تقارير دورية وشفافية: إلزام مزودي الشبكات الاجتماعية بتقديم تقارير إحصائية دورية للدولة حول قرارات إزالة المحتوى المخالف أو حظر الوصول، واتخاذ تدابير صارمة ضد الإعلانات المضللة وألعاب المقامرة.
- غرامات رادعة وتوجيه تنموي: اقترحت الوزيرة فرض غرامات مالية على إيرادات الشركات العالمية المخالفة، على أن توجّه حصيلة هذه الغرامات لدعم صناديق التعليم والصحة في الدولة.
- تصنيف عمري دقيق: وضع قواعد لتصنيف الألعاب الرقمية وفق معايير العمر بموجب لائحة يصدرها جهاز تنظيم الاتصالات.
وكشفت الدكتورة مايا مرسي عن أرقام صادمة تعكس حجم التحدي، حيث أشارت إلى أن متوسط تركيز الأطفال عالمياً انخفض إلى 8 ثوانٍ فقط بسبب المحتوى السريع، مؤكدة أن مراكز “العزيمة” لعلاج الإدمان بدأت بالفعل في استقبال حالات لشباب يعانون من “الإدمان الإلكتروني”. واختتمت كلمتها بالتأكيد على أن مصر تمتلك الإرادة والقدرة على إنفاذ هذا القانون لحماية هويتها ومستقبل أطفالها.


