بين “إعمار البيوت” و”إحياء التراث”.. كيف تُغير مبادرة “قرى الأمل” حياة سيدات أسوان؟

بقلم: إيناس محمد
في قلب صعيد مصر، وتحديداً في مركز كوم أمبو بأسوان، يرسم قطار “حياة كريمة” لوحة جديدة من التنمية الشاملة التي لا تكتفي ببناء الجدران، بل تمتد لتمكين الإنسان. فمن خلال مبادرة “قرى الأمل”، شهدت قرية الشروق تحولاً جذرياً يجمع بين توفير المسكن الآمن وفتح آفاق الرزق المستدام لسيدات الجنوب.
إعمار البيوت: سكن يقي من تقلبات الطبيعة
بتكليف من اللواء دكتور إسماعيل كمال، محافظ أسوان، سلم اللواء ماهر هاشم، السكرتير العام للمحافظة، 15 منزلاً بعد إعادة إعمارها بالكامل ورفع كفاءتها الشاملة. ولم يكن التطوير مجرد تحسين مظهر، بل شمل معايير إنشائية متطورة:
- أسقف مسلحة: لتوفير حماية قصوى ضد السيول والأمطار.
- تجهيز عصري: تشطيبات كاملة تشمل السيراميك، والدهانات، وتأسيس شبكات الكهرباء والنجارة.
- مرافق صحية: تجهيز كامل للمطابخ والحمامات بما يضمن حياة آدمية وصحية للأسر.
إحياء التراث: “المرأة الأسوانية” من الاستهلاك إلى الإنتاج
الزاوية الأكثر تأثيراً في الجولة كانت تفقد “مركز الاستدامة الثابت والمتنقل”، حيث تحول التدريب إلى أداة للتغيير الاجتماعي:
- صناعة الهوية: تدريب فتيات وسيدات قرى (الشروق، وجرف حسين) على المشغولات اليدوية والحرف البيئية التي تشتهر بها أسوان.
- تسويق محلي وعالمي: توفير منصات متخصصة لعرض المنتجات، مما يحول هؤلاء السيدات إلى صاحبات مشروعات صغيرة تدر دخلاً مستقراً.
- استدامة التنمية: العمل على تحويل القرى المستهدفة إلى مراكز إنتاجية تدعم الاقتصاد المحلي تماشياً مع رؤية مصر 2030.
شراكة النجاح والتحالف الوطني
شهدت الفعاليات حضوراً بارزاً للسفيرة نبيلة مكرم (رئيس الأمانة الفنية للتحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي) والأستاذ مصطفى زمزم (رئيس مجلس أمناء مؤسسة صناع الخير)، وهو ما يعكس قوة التكامل بين الحكومة والمجتمع المدني والقطاع الخاص في تحقيق طفرة حقيقية بالريف المصري.
شاركنا برأيك:
“هل تري أن ربط تطوير السكن ببرامج التدريب المهني هو المفتاح السحري للقضاء على الفقر في قرى الصعيد؟ شاركينا وجهة نظرك.”
