قيود أمريكية على 18 مسؤولاً إيرانياً واستنفار إسرائيلي لـ “الضربة المحتملة”

بقلم: نجلاء فتحي
في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “تضييق للخناق”، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، برئاسة ماركو روبيو، عن فرض قيود صارمة على منح تأشيرات الدخول لـ 18 مسؤولاً إيرانياً وقادة في قطاع الاتصالات. هذا التحرك، الذي يأتي في ذروة التوتر بين واشنطن وطهران، لم يكن مجرد إجراء إداري، بل تزامن مع قرع طبول الحرب في تل أبيب، حيث رفع الجيش الإسرائيلي جاهزيته للدرجة القصوى استعداداً لسيناريوهات مواجهة مباشرة.
سلاح “التأشيرات”: لماذا استهدفت واشنطن قطاع الاتصالات؟
أوضحت الخارجية الأمريكية أن هذه القيود تستهدف شخصيات تورطت في سياسات تقييد الحريات وقمع الاحتجاجات عبر قطع الإنترنت، مؤكدة أن الإدارة الأمريكية الحالية (بقيادة ترامب في عام 2026) لن تتهاون مع الأنشطة التي تهدد استقرار المنطقة. ويُعد هذا الإجراء جزءاً من استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تنتهجها واشنطن بالتوازي مع الحشود العسكرية في مياه المنطقة.
تل أبيب على فوهة بركان: تأجيل “الكابينت” وتأهب هجومي
على الجانب الآخر، تشهد إسرائيل حالة من الغليان الأمني، حيث أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” بما يلي:
- توجيهات نتنياهو: أصدر رئيس الوزراء الإسرائيلي أوامر مباشرة للأجهزة الأمنية بالاستعداد لسيناريوهات “التحول الفوري من الدفاع إلى الهجوم”.
- تأجيل اجتماع الكابينت: في خطوة لافتة، تم تأجيل اجتماع المجلس الوزاري المصغر للأمن (الكابينت) من الخميس إلى الأحد المقبل، في إشارة إلى انتظار نتائج مشاورات استراتيجية مع الجانب الأمريكي أو استكمال الخطط الميدانية.
- الاستعداد لـ “ساعة الصفر”: تشير التقديرات إلى أن إسرائيل أنجزت خطط الاستعداد لضربة محتملة، بالتزامن مع وصول تعزيزات عسكرية أمريكية ضخمة تشمل غواصات نووية وحاملات طائرات.
سؤال للقارئ:
بناءً على رصدك يا نجلاء لهذه التطورات.. هل ترى أن هذه القيود الأمريكية هي “المسمار الأخير” في نعش الدبلوماسية لتمهيد الطريق للعمل العسكري، أم أنها مجرد ورقة ضغط أخيرة لإجبار طهران على العودة لطاولة المفاوضات بشروط واشنطن وتل أبيب؟ شاركنا رأيك!