رئيس الوزراء يعود للقاهرة بعد عرض رؤية مصر للسلام الشامل في واشنطن

كتبت: هند الهواري
عاد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إلى أرض الوطن عقب زيارة رسمية هامة للعاصمة الأمريكية واشنطن، مثل خلالها الدولة المصرية في الاجتماع الافتتاحي لـ “مجلس السلام” (Board of Peace)، الذي عُقد برئاسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وتأتي هذه المشاركة لتؤكد ريادة القاهرة كلاعب لا غنى عنه في صياغة معادلة الاستقرار بالشرق الأوسط.
محاور الرؤية المصرية أمام “مجلس السلام”
خلال كلمته الرسمية أمام ممثلي 47 دولة، طرح الدكتور مدبولي رؤية مصر الاستراتيجية لإحلال السلام، والتي استندت إلى ثلاث ركائز أساسية:
- الحماية السيادية ورفض التهجير: جددت مصر رفضها القاطع والمطلق لأي محاولات لتهجير الأشقاء الفلسطينيين أو المساس بحدود الضفة الغربية، مشددة على ضرورة الحفاظ على الثوابت الجغرافية والتاريخية.
- إعادة الإعمار والتمويل: ثمّن رئيس الوزراء جهود المجلس في توفير الدعم المالي لإعادة إعمار قطاع غزة، حيث كشف المجلس عن حزم تمويلية ضخمة تتجاوز 17 مليار دولار (تشمل 10 مليارات دولار مساهمة أمريكية و7 مليارات من دول أخرى).
- الحل السياسي الدائم: شدد مدبولي على أن الاستقرار لن يكتمل إلا بمسار سياسي عادل يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
قوات دولية ومساعدات مستدامة
شهدت كواليس الاجتماعات مناقشات رفيعة المستوى حول مقترح نشر قوة استقرار دولية في غزة؛ وهي الخطوة التي تتابعها الدولة المصرية بدقة لضمان أن تكون وسيلة لتأمين نفاذ المساعدات الإنسانية بشكل كامل ومستدام، بعيداً عن أي عوائق ميدانية.
مصر.. شريك السلام الدائم
واختتم رئيس الوزراء زيارته بتأكيد حاسم على أن القاهرة ستظل الشريك الأساسي والمحرك الأول لأي جهود دولية تهدف لإنهاء الصراعات، سعياً لتحويل المنطقة من ساحة للنزاع إلى واحة للتعايش والتنمية الإقليمية.



