«لحظات الوداع في بيت الله».. حكاية رحيل الشيخ حامد الذي مات مُلبيّاً ومُكبراً في صلاة العيد بنجع حمادي
كتب / ياسر الدشناوي
في مشهدٍ اقشعرت له الأبدان واهتزت له القلوب، ودّعت محافظة قنا، وتحديداً قرية “المصالحة” بشرق النيل بمركز نجع حمادي، أحد رموزها الطيبين، الشيخ حامد أحمد حامد، الذي اختار له القدر أن تكون أنفاسه الأخيرة ممزوجة بتكبيرات عيد الفطر المبارك داخل ساحات بيوت الله.
مشهد الخاتمة.. تكبيرات العيد تتحول إلى نعي مؤلم
بينما كانت جنبات المسجد تضج بأصوات المصلين الذين توافدوا من كل حدب وصوب لأداء شعيرة صلاة العيد، وبينما كانت تكبيرات “الله أكبر.. الله أكبر” تملأ المكان بهجةً وسروراً، سقط الشيخ حامد مغشياً عليه في لحظة فارقة. لم تكن وعكة صحية عابرة، بل كانت نداء الرحيل الذي جاء في أطهر البقاع وفي أزكى الأوقات، ليتحول مشهد الفرح بالعيد في قرية المصالحة إلى حالة من الذهول والصدمة الممزوجة بالرضا بقضاء الله وقدره.
«رائد الصف الأول».. سيرة عطرة بين جدران المسجد
لم يكن الشيخ حامد مجرد مصلٍ عابر، بل كان بشهادة أهالي القرية وجيرانه من “عمار المساجد” الذين عُرفوا بالتقوى والالتزام. يؤكد المقربون منه أنه لم يترك صلاةً إلا وكان في صفوفها الأولى، حريصاً على طاعة الله ومحبة الناس، مما جعل رحيله يترك فراغاً كبيراً في نفوس جيرانه الذين اعتادوا رؤية وجهه البشوش في كل فريضة.
صدمة وحزن يخيمان على قرية المصالحة
خيّم الحزن على أرجاء قرية المصالحة والقرى المجاورة بشرق النيل، حيث تحولت التجمعات التي كان من المفترض أن تكون للمعايدة إلى وفود لتقديم واجب العزاء. وتناقل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في قنا تفاصيل الواقعة المؤثرة، معتبرين أن ما حدث هو “حسن خاتمة” يتمناها كل مؤمن، داعين المولى عز وجل أن يتقبل الفقيد بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
شاركنا برأيك:
في ظل هذه المشاهد الإنسانية المؤثرة، كيف ترى أثر “حسن السيرة” في تخليد ذكرى الراحلين بين أهلهم ومجتمعاتهم؟

