وداعًا شيخ الإذاعيين.. رحيل الإعلامي الكبير “فهمي عمر” ابن قنا وصوت بيان الثورة الأول

كتب/ياسرالدشناوى
رحيل قامة من زمن المجد
فقدت الأسرة الإعلامية في مصر والعالم العربي، اليوم، أحد أعمدتها الراسخة ورمزاً من رموز “العصر الذهبي” للإذاعة المصرية؛ حيث انتقل إلى رحمة الله تعالى الإعلامي القدير فهمي عمر، الشهير بلقب «شيخ الإذاعيين»، عن عمر يناهز 98 عاماً، مخلفاً وراءه مسيرة مهنية استثنائية امتدت لأكثر من سبعة عقود.
من قرية “الرئيسية” إلى ميكروفون “هنا القاهرة”
بدأت رحلة الفقيد من قلب صعيد مصر، وتحديداً في محافظة قنا عام 1928. ورغم دراسته للحقوق بجامعة الإسكندرية، إلا أن شغفه بالميكروفون قاده للالتحاق بالإذاعة المصرية عام 1950، ليكون شاهداً وصانعاً لأحداث جسيمة غيرت وجه التاريخ، حيث كان له شرف تقديم الرئيس الراحل أنور السادات لإلقاء البيان الأول لثورة 23 يوليو 1952، ليرتبط صوته للأبد بواحدة من أهم اللحظات الفارقة في حياة المصريين.
محطات في حياة “فهمي عمر”
لم يكن الراحل مجرد مذيع، بل كان مؤسساً وقائداً ورائداً في العمل العام:
* رئاسة الإذاعة المصرية: تدرج في المناصب حتى وصل لقمة الهرم الإذاعي، محققاً طفرة في المحتوى والبرامج.
* الريادة الرياضية: كان من أبرز الداعمين والمؤسسين لإذاعة “الشباب والرياضة”، تاركاً بصمة لا تُمحى في الإعلام الرياضي.
* العمل البرلماني: عقب تقاعده عام 1988، انتقل لخدمة أهالي دائرته في مجلس الشعب لعدة دورات، مؤكداً أن الإعلامي هو خادم لمجتمعه في كافة الميادين.
مدرسة “فهمي عمر”: الانضباط والهيبة
ترك الراحل مدرسة إذاعية متفردة، قامت أعمدتها على احترام اللغة العربية، والثقافة الواسعة، والهيبة خلف الميكروفون. وبرحيله، تنكس الإعلام المصري أعلامها لوداع الصوت الذي طالما صدح بعبارة «هنا القاهرة» بكل ثقة وإيمان بوطنه.
«إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن، وإنا على فراقك يا أستاذ فهمي لمحزونون».. رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح جناته.
>
شاركنا رأيك..
ما هو البرنامج الإذاعي أو اللقطة التاريخية التي تذكرك بصوت الراحل فهمي عمر؟ وكيف يمكن للأجيال الجديدة من الإعلاميين الاستفادة من مدرسة “شيخ الإذاعيين” في الحفاظ على لغة الميكروفون وهيبته؟



