الجمارك تضخ 29.7 مليون جنيه للخزانة العامة من بيع 53 سيارة مستوردة “مهملة”

كتبت/ أروى الجلالي
في خطوة حاسمة لتنفيذ التكليفات الرئاسية بإخلاء الموانئ من الرواكد، نجحت مصلحة الجمارك المصرية، برئاسة أحمد أموي، في تحقيق حصيلة إيرادات بلغت 29.745 مليون جنيه. جاءت هذه الحصيلة نتاج “ماراثون” بيع بالمزاد العلني لسيارات مستوردة كانت قابعة في ساحات المهمل بجمارك بورسعيد، لتمثل هذه الخطوة انتصاراً لسياسة “تصفير المخازن” وتحويل البضائع المنسية إلى سيولة نقدية تدعم الاقتصاد الوطني.
كواليس المزاد: 53 “لوط” سيارات تجد أصحاباً جدد
أقيمت فعاليات المزاد في نادي الجيزة الرياضي، وسط إقبال من المزايدين الراغبين في اقتناص الفرص الاستثمارية. وأوضح تقرير المصلحة أن العملية تمت بتنسيق رفيع المستوى بين:
- إدارة المهمل والبيوع الجمركية: بقيادة محمد النوتي وياسر الشماغ، اللذين أشرفا على فحص وإعداد 61 “لوط” سيارات.
- الهيئة العامة للخدمات الحكومية: التي أدارت المزايدة بآليات شفافة لضمان أعلى عائد للدولة.
- الحصيلة النهائية: أسفر المزاد عن بيع 53 سيارة، مما ساهم في إخلاء مساحات شاسعة داخل ميناء بورسعيد الاستراتيجي.
الهدف الاستراتيجي: الموانئ “معابر” لا “مخازن”
لا يتوقف أثر هذا المزاد عند الحصيلة المالية فحسب، بل يمتد لخدمة الرؤية القومية بجعل الموانئ المصرية بوابات عبور رئيسية. فتكدس البضائع “المهملة” والراكدة لسنوات كان يمثل عائقاً أمام تدفق التجارة العالمية، وبتحويل هذه السيارات إلى المزاد، يتم تحسين كفاءة العمل الميداني، وتقليل زمن بقاء البضائع، وضمان سيولة الحركة داخل المستودعات الجمركية.
إن نجاح مصلحة الجمارك في حصد هذه المبالغ يعكس جدية الدولة في مواجهة ظاهرة “المهمل”، ويؤكد أن الرقابة الصارمة والحلول العملية هي الطريق الوحيد لرفع كفاءة المنظومة اللوجستية المصرية ووضعها على خارطة التنافسية العالمية.
من رأيك..
يسهم بيع السيارات المستوردة بالمزاد العلني في تعزيز كفاءة الموانئ عبر:
- توفير المساحات التخزينية: إخلاء الساحات يسمح باستقبال شحنات جديدة، مما يزيد من القدرة الاستيعابية للميناء.
- تسريع الدورة الاقتصادية: تحويل أصول “معطلة” إلى عوائد مالية تدخل الخزانة العامة، بدلاً من تكبد تكاليف حراستها وتأمينها.
- الردع التنظيمي: توجيه رسالة للمستوردين بضرورة إنهاء إجراءات بضائعهم في المواعيد القانونية، لتجنب دخولها ضمن قوائم “المهمل”.



