“وداعاً تاجر الله”.. المنوفية تخرج عن بكرة أبيها في جنازة مهيبة لـ “أبو اليتامى” الحاج عبد الحميد سالم

كتب/ ياسر الدشناوى
المنوفية تتشح بالسواد: الآلاف يودعون رجل الخير في مشهد جنائزي مهيب

في مشهد تقشعر له الأبدان ويعكس معدن الشعب المصري الأصيل، شيع الآلاف من أهالي محافظة المنوفية، اليوم، جثمان المغفور له بإذن الله الحاج عبد الحميد سالم، أحد أبرز رموز العمل الخيري بالمحافظة. الجنازة التي تحولت إلى تظاهرة في حب الخير، ضمت أطيافاً من مختلف المراكز والقرى المجاورة، الذين توافدوا لوداع الرجل الذي عاش حياته “خادماً للجميع”.
لم يرزق بالأبناء.. فكان “الأب” لكل يتيم ومحتاج

قصة الراحل الحاج عبد الحميد سالم لم تكن عادية؛ فرغم أن الله لم يرزقه بالذرية من صلبة، إلا أنه قرر أن يفتح قلبه وبيته ليكون “أباً” لكل يتيم، وسنداً لكل أرملة. آمن الراحل بأن “التجارة مع الله” هي الرابحة، فأنفق من ماله وجهده في بناء المساجد، ودعم المستشفيات، وتجهيز العرائس، وكفالة الأسر المتعففة، ليرحل تاركاً وراءه “جيشاً من الأبناء” بالحب والوفاء، لا بالنسب والدم.
ميراث من النور: “رحل الجسد وبقي الأثر”

أجمع المشيعون في كلمات غلب عليها البكاء أن الحاج عبد الحميد كان نموذجاً فريداً في العطاء الصامت؛ حيث كان يعمل دائماً بعيداً عن الأضواء، مبتغياً وجه الله. وأكد أهالي قريته أن سيرته العطرة ستظل نبراساً للأجيال القادمة، تثبت أن الإنسان لا يرحل بموته طالما ترك وراءه عملاً صالحاً وذكراً طيباً، داعين الله أن يجعل ما قدمه من خير في ميزان حسناته وأن يسكنه فسيح جناته.
شاركنا برأيك
يقولون “الذكر للإنسان عُمر ثانٍ”.. في رأيك، كيف يمكن لرجال الأعمال والميسورين الاقتداء بنموذج الحاج عبد الحميد سالم لخدمة مجتمعاتهم المحلية؟ وهل ترى أن العمل الخيري “الفردي” أكثر تأثيراً أم المؤسسي؟