مأساة في حقول قنا.. “آلة زراعية” تنهي حياة مزارع في مشهد مفجع بمركز دشنا

كتب / ياسر الدشناوي
شهد مركز دشنا، شمالي محافظة قنا، حادثاً مأساوياً فطر قلوب الأهالي، حيث تحولت لقمة العيش المريرة إلى فاجعة كبرى، إثر مصرع مزارع في ريعان شبابه أثناء تأدية عمله داخل حقل زراعي، نتيجة تعرضه لحادث مروع بواسطة “عزاقة زراعية” اشتبكت بملابسه وأنهت حياته في الحال.
تفاصيل اللحظات الأخيرة في الحقل
تلقى اللواء مدير أمن قنا إخطاراً من غرفة العمليات يفيد بورود بلاغ عن وقوع حادث أليم بقرى مركز دشنا. وبالانتقال والفحص، تبين أن المزارع (س. م) كان يباشر عمله اليومي المعتاد في حرث وتجهيز أرضه مستخدماً “العزاقة”، إلا أن القدر كان يتربص به؛ حيث اشتبكت أطراف ثيابه بالتروس الدوارة للآلة بشكل مفاجئ.
لم تمنح الآلة المزارع فرصة للنجاة، حيث التفّت حول جسده بقوة هائلة، مما تسبب في إصابته بجروح قطعية وكسور مضاعفة أدت إلى وفاته قبل محاولة إسعافه، وسط حالة من الذهول والصدمة التي خيمت على جيرانه من المزارعين الذين هرعوا لموقع الحادث.
إجراءات أمنية ومعاينة النيابة
عقب وقوع الحادث، فرضت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة دشنا كردوناً حول موقع الواقعة، وتم استدعاء سيارة الإسعاف لنقل الجثمان إلى مشرحة المستشفى المركزي. ودلت المعاينة الأولية لرجال المباحث على عدم وجود شبهة جنائية في الواقعة، وأن الحادث وقع نتيجة خطأ غير مقصود أثناء التعامل مع المعدة الزراعية.
وتحرر محضر بالواقعة، وأُخطرت النيابة العامة التي باشرت التحقيقات، وصرحت بدفن الجثمان عقب توقيع الكشف الطبي من قبل مفتش الصحة، لتشيّع الجنازة في موكب مهيب غلبت عليه دموع الحزن من أبناء دشنا.
مخاطر الآلات الزراعية وتكرار الحوادث
تعيد هذه الواقعة الأليمة إلى الأذهان ملف سلامة المزارعين أثناء التعامل مع الميكنة الزراعية الحديثة؛ حيث يحذر الخبراء دائماً من ارتداء الملابس الفضفاضة (مثل الجلباب) أثناء تشغيل المحركات المكشوفة، نظراً لسرعة دورانها التي قد تحول أي خطأ بسيط إلى كارثة محققة.
شاركنا برأيك
في ظل تكرار حوادث “العزاقات” والآلات الزراعية في قرى الصعيد، ما هي النصائح التي توجها للمزارعين لتجنب مثل هذه المخاطر؟ وهل ترى ضرورة لوجود دورات توعوية لاستخدام الميكنة الحديثة؟