محافظاتمصر مباشر - الأخبار

الذكاء الاصطناعي سلاح ذو حدين.. الدكتورة غادة عامر تحذر من “حروب الهوية” في دورة “أوسبو”

كتب / ياسر الدشناوي

في إطار الفعاليات المستمرة للدورة الحادية عشرة لاتحاد إذاعات وتليفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي (أوسبو)، شهدت أكاديمية الأوقاف الدولية محاضرة ثرية بعنوان «تطبيقات الذكاء الاصطناعي في الإعلام»، ألقتها الأستاذة الدكتورة غادة عامر، وكيل كلية الهندسة للدراسات العليا والبحوث بجامعة بنها، وسط حضور لافت من نخبة الإعلاميين والمتخصصين المشاركين في الدورة المنعقدة من 5 إلى 9 أبريل 2026م.

تحولات الحروب الحديثة: من الميدان العسكري إلى الوعي والعقيدة

أكدت الدكتورة غادة عامر خلال المحاضرة أن الذكاء الاصطناعي تجاوز كونه مجرد تقنية مساعدة ليصبح عنصراً فاعلاً في تشكيل ملامح الواقع المعاصر. وحذرت من أن الحروب الحديثة لم تعد تقتصر على المواجهات العسكرية التقليدية، بل امتدت لتستهدف الهوية والعقيدة والتأثير المباشر في وعي الشعوب، مشيرة إلى أن السيطرة على العقول باتت الهدف الأسمى في الصراعات الراهنة.

وأوضحت “عامر” أن تطبيقات الذكاء الاصطناعي الحالية تحمل أبعاداً إستراتيجية تمس الأمن القومي مباشرة، سواء في المجالات الإعلامية أو الأنظمة العسكرية، مؤكدة أن هذه الأطروحات تستند إلى أبحاث علمية ودراسات متقدمة وليست مجرد تصورات نظرية.


تطور الذكاء الاصطناعي ومخاطر الاستخدام غير المنضبط

استعرضت وكيلة هندسة بنها التسلسل التاريخي لتطور الذكاء الاصطناعي، وصولاً إلى قدرته الحالية على توجيه القرارات والتأثير في أنماط التفكير والسلوك البشري. وشددت على عدة نقاط محورية:

  • إضعاف القدرات الذهنية: الاستخدام العشوائي للتكنولوجيا ووسائل التواصل قد يسهم في تراجع المهارات العقلية ونشر سلوكيات سلبية.

  • التحكم المجتمعي: استعراض نماذج عالمية توظف هذه التقنيات للتحكم في السلوك المجتمعي لتعزيز قدراتها الإستراتيجية.

  • المعرفة هي القوة: أكدت أن امتلاك التكنولوجيا هو العامل الحاسم في تحديد مكانة الدول؛ فمن لا ينتج المعرفة سيظل تابعاً لمن يمتلكها.

مسؤولية المؤسسات وبناء الوعي الوطني

اختتمت الدكتورة غادة عامر محاضرتها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة ذهبية إذا أُحسن توظيفه، وخطراً داهماً إذا أسيء استخدامه. ودعت المؤسسات التعليمية والإعلامية إلى ضرورة بناء وعي حقيقي لدى الشباب لإدراك الأبعاد الإستراتيجية للمعلومات المتداولة، بما يضمن استقرار المجتمعات والحفاظ على هويتها الأصيلة.



 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى