هدنة الأسبوعين”.. مبادرة باكستانية عاجلة لفتح “شريان هرمز” ونزع فتيل “الانفجار الكبير”

بقلم : هند الهواري
في محاولة أخيرة لكسر حصار “الخيار الصفر”، وجه رئيس وزراء باكستان نداءً مباشراً وعاجلاً إلى القيادة الإيرانية، مطالباً بفتح مضيق هرمز لمدة أسبوعين كبادرة “حسن نية” لتجنيب المنطقة والعالم كارثة محققة. ويأتي هذا المقترح الباكستاني في توقيت حرج للغاية، حيث لم يتبقَّ سوى ساعات قليلة على انتهاء المهلة الأمريكية، وفي ظل استنفار عسكري غير مسبوق في مياه الخليج وبحر العرب.
وترتكز المبادرة الباكستانية على إيجاد “متنفس دبلوماسي” يسمح بمرور شحنات الطاقة العالقة وتخفيف حدة الاحتقان العالمي، مقابل فتح باب التفاوض حول الضمانات الأمنية التي تطالب بها طهران. ويرى مراقبون أن طلب إسلام آباد لـ “مهلة الأسبوعين” يهدف بالأساس إلى إعطاء فرصة للوسطاء الإقليميين والدوليين لصياغة اتفاق شامل يمنع انزلاق المواجهة إلى حرب تدميرية قد تطال البنية التحتية المدنية والجسور والمنشآت الحيوية في عمق القارة الآسيوية.
وبينما لم يصدر رد رسمي من طهران حتى هذه اللحظة، إلا أن الأنظار تتجه الآن إلى واشنطن لمعرفة موقفها من هذه “المهدئات الدبلوماسية”؛ فهل يقبل البيت الأبيض بـ “أسبوعي حسن النية” أم سيمضي قدماً في تنفيذ وعيده فور انتهاء الساعة الأخيرة من مهلته؟ الإجابة تكمن في تفاصيل الساعات القادمة التي ستحدد مصير أمن الطاقة العالمي لسنوات مقبلة.
ويرى مراقبون للمشهد السياسى ، المقترح الباكستاني ذكي جداً فهو يضع الكرة في ملعب إيران أمام المجتمع الدولي (خاصة المستوردين الآسيويين كالصين والهند). إذا رفضت طهران، ستكون قد أحرجت حلفاءها، وإذا قبلت، فستكون قد نجحت في تأجيل “إعصار ترامب” لأسبوعين إضافيين قد يتغير فيهما المشهد بالكامل.


