شوكة سمكة» و«حجر ساعة».. ملاحم طبية في قنا العام تُنهي معاناة سيدة وطفل.

كتب / ياسر الدشناوى
تحولت ساعات الفجر الأولى داخل مستشفى قنا العام إلى ملحمة طبية بطلها قسم “الأنف والأذن والحنجرة”، حيث نجحت الطواقم الطبية في سباق مع الزمن لإنهاء معاناة حالتين حرجتين، في اختبار جديد أثبت كفاءة المنظومة الصحية بالمحافظة تحت إشراف وزارة الصحة والسكان.
“لقمة السمك” كادت تنهي حياة ستينية
البداية كانت في الواحدة صباحاً، حين استقبلت طوارئ المستشفى سيدة في العقد السادس من عمرها، تعاني من اختناق وآلام مبرحة نتيجة انحشار “شوكة سمكة” في مجرى الطعام. الفريق الطبي لم ينتظر طويلاً، حيث تم تشكيل مجموعة عمل ضمت الدكتور تيموثاوس عاطف، والدكتور بولا رأفت، والدكتور طارق محمد، والدكتورة نهى أحمد.
وبمهارة فائقة، تمكن الفريق من استخراج الجسم الغريب دون تدخل جراحي معقد، مما جنب المريضة مضاعفات خطيرة، لتخرج من المستشفى عقب استقرار حالتها الصحية وسط إشادة من ذويها بسرعة الاستجابة.
حجر ساعة في أنف طفل.. إنقاذ في الرابعة فجرًا
ولم تكد تمر ساعات قليلة، حتى استقبل القسم في تمام الرابعة فجراً طفلاً لم يتجاوز عامين و3 أشهر، في حالة اضطراب شديد نتيجة وضع “حجر ساعة” داخل تجويف الأنف، وهو من الأجسام الغريبة شديدة الخطورة نظراً لتفاعلاته الكيميائية.
قاد التدخل العاجل كل من الدكتور بولا رأفت والدكتورة ماجدة عبد الرحمن، اللذين نجحا في استخراج الحجر بدقة متناهية وفق الأصول الطبية المرعية، ليعود الطفل إلى حضن أسرته بعد التأكد من سلامة الأنسجة المحيطة وعدم وجود أي مضاعفات.
مدير المستشفى: كفاءة الأطقم الطبية “صمام أمان”
في تعليقه على الواقعتين، أكد الدكتور محمد الديب، مدير عام مستشفى قنا العام، أن نجاح هذه التدخلات في أوقات متأخرة من الليل يعكس “الاستعداد القتالي” للفريق الطبي بالمستشفى، مشدداً على أن تقديم خدمة طبية آمنة هو الأولوية القصوى.
وأضاف الديب أن المستشفى لا يتوانى عن تطوير أدواته وتدريب كوادره للتعامل مع كافة الحوادث الطارئة، مشيراً إلى أن التكامل بين أقسام المستشفى هو ما يحقق هذه النتائج العلاجية المتميزة.
