“أشرعة الأمل” من قلب إسبانيا.. أسطول حرية جديد يتأهب للإبحار من برشلونة لكسر حصار غزة

بقلم : هند الهواري
في مشهد يعيد للأذهان قوافل التضامن الدولي، تشهد مدينة برشلونة الإسبانية استعدادات مكثفة لانطلاق أسطول بحري إنساني ضخم يهدف إلى كسر الحصار المفروض على قطاع غزة، حيث تأتي هذه المبادرة في ضوء تفاقم الأزمة الإنسانية والحاجة الملحة لإيصال المساعدات الطبية والغذائية للسكان المحاصرين.
وأوضحت اللجنة المنظمة للأسطول أن السفن المشاركة تحمل على متنها مئات الأطنان من الإمدادات الضرورية، بالإضافة إلى ناشطين حقوقيين وأطباء وشخصيات سياسية وبرلمانية من مختلف دول العالم، مشددة على أن الهدف من هذه الرحلة هو تسليط الضوء على المعاناة المستمرة في القطاع وفرض واقع إنساني جديد يتجاوز القيود المفروضة على المعابر البرية.
وفي سياق التحركات الدبلوماسية الموازية، أشار المنظمون إلى أن اختيار برشلونة كنقطة انطلاق يحمل دلالات رمزية قوية نظراً للموقف الشعبي والرسمي المتضامن في إسبانيا، موضحين في الوقت ذاته أن الأسطول سيسلك ممرات بحرية دولية مع الالتزام بكافة معايير السلامة، مع توجيه نداء للمجتمع الدولي لضمان حماية السفن من أي اعتراض قد يعرض حياة المتطوعين للخطر.
وتأتي هذه التطورات في ضوء ترقب دولي لرد الفعل الإسرائيلي، حيث شدد القائمون على الرحلة أن “رسالة السلام” التي يحملها الأسطول أقوى من أي تهديدات عسكرية، مؤكدين تطلعهم لفتح شريان حياة مائي دائم يربط غزة بالعالم الخارجي وينهي حقبة من العزلة القسرية التي دامت لسنوات طويلة.