نائب برلماني البنك المركزي أمام معادلة صعبة بين كبح التضخم ودعم النمو مع ترقب لقرار الفائدة

بقلم: رحاب أبو عوف
في ظل الضغوط الاقتصادية العالمية وتحديات سعر الصرف وارتفاع تكاليف الاستيراد، قال النائب محمد فؤاد، عضو مجلس النواب، إن البنك المركزي المصري يواجه معادلة دقيقة تجمع بين تحقيق استقرار الأسعار ودعم النشاط الاقتصادي في آن واحد.
وأوضح أن السيناريو الأقرب خلال الفترة الحالية هو استمرار تثبيت أسعار الفائدة، باعتباره أداة رئيسية للحد من التضخم المستورد والحفاظ على جاذبية الأصول المحلية، بما يساهم في تقليل الضغوط على العملة الأجنبية.
وأشار فؤاد إلى أن استمرار الفائدة عند مستويات مرتفعة يفرض أعباء كبيرة على القطاع الصناعي، حيث يؤدي إلى زيادة تكلفة التمويل وتأجيل خطط التوسع والاستثمار، وهو ما ينعكس على وتيرة النمو الاقتصادي.
وأضاف أن خيار خفض الفائدة يظل مرهونًا بتحسن واضح ومستدام في معدلات التضخم واستقرار سوق الصرف، محذرًا من أن أي خفض مبكر قد يؤدي إلى إعادة الضغوط التضخمية وتأثير سلبي على تدفقات رؤوس الأموال.
وفي المقابل، لفت إلى أن التأخر في خفض الفائدة قد يبطئ النشاط الاقتصادي ويؤثر على القدرة الإنتاجية، ما يضع صانع القرار أمام تحديات متوازنة تتطلب حذرًا شديدًا.
وأكد أن الاتجاه الأقرب حاليًا هو ما وصفه بـ“التثبيت المرن”، مع متابعة دقيقة لمؤشرات التضخم والفجوة التمويلية، مشددًا على أهمية التنسيق بين السياسة النقدية والمالية وإدارة سوق النقد الأجنبي.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري قد قررت في اجتماعها الأخير تثبيت أسعار العائد الأساسية عند مستويات 19% للإيداع و20% للإقراض و19.5% للعملية الرئيسية، إلى جانب تثبيت سعر الائتمان والخصم عند 19.5%.