شريان الطاقة تحت الحصار”.. هيئة بحرية بريطانية تكشف عن “حرب تشويش” وتهديدات خطيرة تلاحق السفن في مضيق هرمز

بقلم : هند الهواري
أصدرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تحديثاً أمنياً بالغ الأهمية حول الأوضاع الميدانية في مضيق هرمز، مؤكدة أن مستوى التهديدات في هذا الممر الملاحي العالمي “ما زال خطيراً”، رغم استمرار حركة الملاحة بحذر شديد. ويأتي هذا التحذير في وقت يشهد فيه المضيق استقطاباً عسكرياً وتصريحات دولية متلاحقة تنذر بمرحلة من عدم الاستقرار الملاحي.
ملامح التوتر في هرمز وفقاً للبيانات البريطانية:
حرب التشويش: كشفت الهيئة أن التهديدات الحالية لم تعد تقتصر على الاعتراض المادي فحسب، بل شملت “عمليات تشويش” فنية تستهدف أنظمة السفن، مما يربك حركة الملاحة ويزيد من مخاطر التصادم أو الخروج عن المسارات الآمنة.
حركة الملاحة تحت الرصد: رصدت التقارير عبور 4 سفن فقط لمضيق هرمز خلال الـ 24 ساعة الماضية، وهو رقم يعكس حالة “الترقب والتحوط” التي تنتهجها شركات الشحن الدولية لتفادي الوقوع في مناطق التوتر.
استمرار الخطر: شددت الهيئة البريطانية على أن البيئة الأمنية في المضيق والمنطقة المحيطة به لا تزال تتسم بالخطورة، داعية الربابنة وأطقم السفن إلى ممارسة أقصى درجات اليقظة والإبلاغ عن أي نشاط مريب فوراً.
وتضع هذه المعطيات الجديدة المجتمع الدولي أمام تحدٍ مزدوج؛ فمن جهة هناك حشود عسكرية وتهديدات بفرض حصار شامل، ومن جهة أخرى تبرز أساليب “الحرب السيبرانية” والتشويش التي تعقد مهمة تأمين السفن التجارية، وهو ما يرفع تكاليف التأمين والشحن ويضع أمن الطاقة العالمي على المحك في ظل هذا التجاذب القائم بين القوى الكبرى والإقليمية.